تفجير نفق يدمر جزءا من سور قلعة حلب التاريخية

الاثنين 2015/07/13
انهيار جدار بارتفاع 4 أمتار من القلعة نتيجة تفجير

بيروت - لحقت قلعة حلب الأثرية في شمال سوريا بمصير العديد من المواقع الأثرية السورية التي طالتها نيران الحرب وتضررت بشكل مباشر نتيجة حدة المعارك أو النهب أو التدمير المتعمد من قبل أطراف عديدة.

وتعرض جزء من السور الرئيسي للقلعة المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي إلى الانهيار جراء تفجير نفق في محيطها، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويعود تاريخ بناء قلعة حلب إلى القرن الثالث عشر وهي تشكل جزءا من مدينة حلب القديمة التي تعد واحدا من ستة مواقع سورية مدرجة على لائحة التراث العالمي عام 2013، أبرزها قلعة الحصن في حمص وآثار مدينة تدمر في وسط البلاد والأحياء القديمة في دمشق.

وقال المرصد في بريد إلكتروني “سمع دوي انفجار عنيف بعد منتصف ليل السبت- الأحد ناجم عن تفجير نفق في المدينة القديمة بالقرب من قلعة حلب، ما أدى لأضرار مادية كبيرة وأضرار في منطقة القلعة”.

وأكد مدير المرصد رامي عبدالرحمن، أن “التفجير تسبب بانهيار جزء من السور الرئيسي لقلعة حلب”، مضيفا “لم تتضح بعد هوية منفذي التفجير، لكن اشتباكات عنيفة تلته بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة في المنطقة”.

من جهته صرّح المسؤول الإعلامي في جبهة الشام ياسر أبو عمار، بأن جدارا بارتفاع 4 أمتار في الجزء الجنوبي الشرقي من القلعة، انهار نتيجة تفجير قوات النظام النفق.

وأشار أبو عمار إلى أن قوات النظام فجرت النفق لاعتقادها بأن قوات المعارضة اكتشفت مكانه، وقال إن المعارضة كانت على علم بحفر قوات النظام نفقا من داخل القلعة للوصول إلى مناطق المعارضة، إلا أنها لم تتمكن من تحديد مكان حفر النفق داخل القلعة. وأضاف أبو عمار أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام والمعارضة بعد تفجير النفق.

وتتمركز قوات النظام في مواقع عدة بمدينة حلب القديمة وفي داخل القلعة، وفق عبدالرحمن الذي يشير إلى أن “معالم وأبنية أثرية في حلب تعرضت في وقت سابق للضرر أو دمّرت بالكامل جراء الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل أو تفجير الأنفاق”.

وتعرض أكثر من 300 موقع ذو قيمة إنسانية في سوريا للدمار والضرر والنهب خلال أربع سنوات من النزاع، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في ديسمبر 2014.

4