تفجير يودي بأحد كبار قادة الحرب على داعش في العراق

الاثنين 2014/10/13
تفجيرات الإرهابيين حوّلت العراق إلى ما يشبه سرادق العزاء

بغداد - أوقعت سلسلة من التفجيرات ضربت أمس مناطق متفرّقة من العراق عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، كان من بينهم أحد كبار قادة الحرب على تنظيم داعش، في إثبات جديد لعدم حدوث تحسّن بالوضع الأمني في البلد بعد تشكيل الحكومة الجديدة ومضاعفة الجهد الحربي ضد التنظيم بمشاركة القوات المسلّحة وحشد من المتطوعين، وبغطاء جوّي أميركي.

واعتبر المراقبون مراوحة المتشدّدين نشاطهم بين التفجيرات والاقتحامات والغزو، دليلا على امتلاكهم هامشا كبيرا من الخيارات لمواصلة الحرب في العراق بطرق مختلفة.

ويأتي ذلك في وقت تتعاظم فيه الشكوك بشأن فاعلية الحرب على تنظيم داعش وتتوالى التحذيرات من أن التنظيم المتشدد مايزال قادرا على غزو مناطق جديدة والسيطرة عليها.

ويذهب خبراء أمنيون إلى اعتبار التفجيرات جزءا من تكتيكات الحرب التي يعتمد عليها تنظيم داعش لاستنزاف خصومه ولتشتيت جهود القوات المسلّحة، وأحيانا لتمهيد الطريق أمام غزو مناطق جديدة.

وقتل أمس قرابة الثلاثين شخصا في ثلاثة تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت بلدة قرة تبة الواقعة في شمال محافظة ديالى بشمال شرق بغداد. وفي العاصمة بغداد قتل أربعة أشخاص وأصيب 12 آخرون بجروح بينهم جنود، بتفجيرين بعبوتين ناسفتين انفجرت إحداهما قرب سوق بمنطقة الشعب شرقي المدينة، وانفجرت الثانية في منطقة اللطيفية بجنوبها. وفي محافظة الأنبار بغرب العراق قتل قائد شرطة المحافظة، اللواء الركن أحمد صداك، بانفجار عبوة ناسفة قرب الرمادي، ما مثل ضربة موجعة للقوات التي تتصدى لداعش. ووقع الانفجار لدى مرور موكب المسؤول في منطقة البوريشة، حيث كان صداك يقود قوات من الشرطة لتحرير منطقة طوي.

ومثلت محافظة الأنبار خلال الأيام الماضية موضوعا لتحذيرات متواترة بشأن تعرّضها لخطر السيطرة عليها من قبل داعش بشكل كامل ما سيتيح للتنظيم أن يغنم قدرا كبيرا من السلاح، وأن يفتح الطريق لغزو العاصمة بغداد.

وقال غازي الكعــود، عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار أمس إن عناصر داعش أحكموا السيطرة على المنافذ الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية لناحية الفرات، وبدأوا فــي حصار نحو أربعين ألـف نسمــة من سكان الناحية وغالبيتهـم مـن عشيـرة البـونمر.

3