تفكيك سيارة مفخخة في منطقة نفوذ لحزب الله

الجمعة 2013/11/22
قلق في لبنان من استمرار مسلسل التفجيرات

بعلبك (لبنان) - فكك الجيش اللبناني، فجر الجمعة، سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات في منطقة البقاع (شرق)، وذلك بعد ثلاثة أيام من تفجيرين انتحاريين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت، بحسب ما ذكر مصدر أمني.

وقال المصدر: "فكك الجيش اللبناني سيارة من طراز أميركي سوداء (...) كانت معدة للتفجير على طريق البقاع الشمالي بين بلدتي مقنة ويونين". وأشار إلى أن السيارة كانت مفخخة بـ"400 كيلوغرام من المتفجرات".

وأوضح أن الجيش اشتبه بالسيارة وحاول اعتراضها. وخلال الملاحقة، اطلق ركابها النار على الجيش الذي رد بالمثل، لكن المسلحين تمكنوا من الفرار. ثم عثر الجيش على السيارة متوقفة إلى جانب الطريق عند طرف مقنة.

وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن "السيارة مصابة بطلقات نارية في اطاراتها".

وتعتبر منطقة مقنة يونين منطقة نفوذ لحزب الله. ويأتي ذلك وسط حالة من القلق تسود البلاد نتيجة تقارير إعلامية ترجح استمرار مسلسل التفجيرات في المناطق اللبنانية.

وفجر انتحاريان نفسيهما الثلاثاء قرب السفارة الايرانية في جنوب بيروت، وهي منطقة محسوبة كذلك على حزب الله.

وأوضح مصدر أمني أن صورا التقطت بكاميرات مركزة في المنطقة كشفت أن الانتحاريين كانا في سيارة رباعية الدفع، وان احدهما ترجل منها وتوجه نحو مدخل السفارة الإيرانية وفجر نفسه.

وفي هذا الوقت، كان الآخر يحاول الاقتراب بالسيارة إلى المكان نفسه، لكن اعاقته شاحنة صغيرة توقفت فجأة، وتنبه له حراس السفارة فهرعوا إليه، ففجر نفسه بالسيارة.

وقتل في التفجيرين 25 شخصا وأصيب 150 آخرون. وبين القتلى ثمانية شبان نعاهم حزب الله كـ"شهداء للمقاومة"، ويرجح أنهم من حرس السفارة. كما قتل المستشار الثقافي في السفارة الشيخ إبراهيم انصاري.

وشهد لبنان منذ يوليو أربع تفجيرات ضخمة حصدت عشرات القتلى، اثنان في الضاحية الجنوبية لبيروت بفارق ثلاثة أسابيع، واثنان في طرابلس ذات الغالبية السنية وقعا في اليوم نفسه بفارق دقائق.

واتهم حزب الله "مجموعات تكفيرية" بتنفيذ تفجيري الضاحية، بينما كشف القضاء اللبناني عن تورط مسؤول أمني سوري في تفجيري طرابلس.

وينقسم اللبنانيون حول النزاع السوري بين مؤيد للنظام ومتحمس للمعارضة، ويدرج السياسيون والمحللون هذه التفجيرات في إطار تداعيات النزاع السوري على البلد الصغير ذي التركيبة السياسية الهشة.

ويحمل خصوم حزب الله الحزب الشيعي مسؤولية هذه التداعيات بسبب تورطه في القتال إلى جانب النظام السوري داخل سوريا.

وانتقد الرئيس اللبناني ميشال سليمان الخميس في كلمة ألقاها لمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال لبنان الذي يصادف اليوم "استقلال أطراف وجماعات لبنانية عن منطق الدولة"، و"تخطي الحدود والانخراط في نزاع مسلح".

ورأى أن التفجيرات التي يشهدها لبنان تؤكد "ما يتهدّد الوطن من مخاطر فتنة وإرهاب مستورد".

1