تقارب الرياض والخرطوم يثير قلق المستفيدين من العلاقة مع طهران

الثلاثاء 2014/10/07
تحول ملفت في العلاقات السعودية السودانية

الخرطوم - سجّل مراقبون بوادر تحوّل في العلاقة بين المملكة العربية السعودية والسودان، باتجاه عودة الحرارة إلى خطّ الرياض الخرطوم بعد سنوات من الفتور بسبب التباعد في سياسات الطرفين واختلاف منظورهما إلى عدة قضايا، إقليمية بالأساس.

وقال هؤلاء إنّ هذا التحوّل تجسّد رمزيا في لقاء ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز مرّتين خلال أيام بالرئيس السوداني عمر حسن البشير على هامش الحجّ. غير أنّ هؤلاء لفتوا إلى أنّ بناء علاقات جديدة بين السعودية والسودان، لا يمكن أن ينهض إلاّ على حساب علاقات الخرطوم مع طهران والتي بدأت بالفعل تشهد تراجعا سريعا، متوقّعين في ذات الوقت أن تتحرّك أطراف سودانية مستفيدة من العلاقة مع إيران لعرقلة التقارب السعودي السوداني.

واستدل هؤلاء بانتقاد الأمين العام للمؤتمر الشعبى حسن الترابي خلال خطبة العيد ذلك التقارب، قائلا إن الحكومة في الخرطوم توجّهت إلى الرياض بعد إغلاقها المراكز الثقافية الإيرانية طمعا في الحصول على الدعم السعودي.

وكان حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي أعلن صراحة رفضه لقرار الحكومة السودانية القاضي بإغلاق المراكز الثقافية الإيرانية ووقف المد الشيعي الذي بدأ يتنامى في السودان، واعتبر إغلاق تلك المراكز “خطأ وقرارا غير صحيح".

وقال مدافعون عن فكرة تقوية العلاقات السودانية مع المحيط العربي، إن موقف حزب الترابي جاء بإيحاء من طهران الراغبة في تعطيل أي تقارب بين الخرطوم والرياض من شأنه أن ينتزع السودان من دائرة النفوذ الإيراني.

وقال مراقبون إنّ الرياض بدأت تحقّق اختراقا ملموسا في اتجاه استعادة السودان إلى الحاضنة العربية وانتزاعه من دائرة النفوذ الإيراني، مؤكدين أن نظام الرئيس البشير أبدى تجاوبا مع الجهد السعودي مدفوعا بالخصوص بصعوبة الظرف الاقتصادي الذي أثّر على الوضع الاجتماعي وساهم بشكل كبير في تراجع شعبيته.

وشرح هؤلاء أنّ السعودية ودول خليجية أخرى في وضع يتيح لها مساعدة السودان على استعادة توازنه الاقتصادي أكثر من إيران التي تعاني بحد ذاتها مصاعب بفعل العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي المشكوك في سلميته.

3