تقارب حماس ودحلان يستفز أردوغان

الثلاثاء 2017/09/05
تفاهمات تهدف إلى تخفيف معاناة سكان غزة

أنقرة - أكدت أوساط دبلوماسية فلسطينية أن العلاقة بين تركيا وحماس تمر بفترة ركود جرّاء تقارب الحركة من القيادي الفلسطيني محمد دحلان.

وتنظر أنقرة بريبة إلى هذا الانفتاح بين الخصمين القديمين لجهة إمكانية أن يؤدي ذلك إلى إنهاء أي تأثير لها في الملف الفلسطيني الذي طالما راهنت عليه لفرض وجودها في المنطقة.

وقال السفير الفلسطيني لدى تركيا فائد مصطفى، إن تركيا منزعجة من التقارب الذي حصل بين حركة حماس ومحمد دحلان، لكون الأخير شخصية سلبية من وجهة نظر الأتراك.

وكانت تركيا قد دخلت مؤخرا على خط الوساطة بين حماس والسلطة الفلسطينية، في محاولة لإجهاض التفاهمات بين الحركة والقيادي الفتحاوي. بيد أن جهودها على ما يبدو لم تجد طريقها إلى النجاح.

ورعت مصر منذ أشهر محادثات بين التيار الإصلاحي لفتح الذي يتزعمه دحلان وحركة حماس، أفضت إلى جملة من التفاهمات تقوم أساسا على تقاسم الطرفين إدارة القطاع الذي يمر بوضع اقتصادي واجتماعي صعب جرّاء الحصار الإسرائيلي والإجراءات العقابية التي سلكتها السلطة الفلسطينية بغرض الضغط على حماس لتسليم إدارة غزة لحكومة الوفاق.

ونفى مصطفى وجود أي مبادرة تركية جديدة لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، مؤكدا أن تركيا كانت ولا تزال تلعب دورا مهما في هذا الملف.

وأشار مصطفى إلى أن تركيا تنظر إلى الانقسام الفلسطيني بأنه مدمر للقضية الفلسطينية، ويجب تحقيق المصالحة في أسرع وقت ممكن.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قام بزيارة قبل أيام لأنقرة حيث التقى بنظيره التركي رجب طيب أردوغان لبحث إعادة دفع عملية المصالحة مع حماس، بيد أن الأخيرة ليست في وارد القفز عن تفاهماتها مع تيار الإصلاحي لفتح، والسير في مصالحة وفق منظور أبي مازن.

وترى أوساط سياسية عربية أن الساحة الفلسطينية تعيش مخاضا لتحالفات جديدة حيث أن عباس الذي كان يراهن على دعم القاهرة يتوجه اليوم لتكريس انفتاحه على أنقرة، في مقابل ذلك يسجل تقارب على خط مصر حماس، قد يتحول إلى تحالف، فلا شيء مستحيل في لعبة السياسة.

وأشاد السفير الفلسطيني بالعلاقات التركية الفلسطينية وحرص القيادة الفلسطينية على التشاور الدائم مع الجمهورية التركية.

2