تقارب عون والحريري يمهد الطريق أمام عودة الأخير لرئاسة الحكومة

الأحد 2014/02/23
هل ينجح عون في تقريب وجهات النظر بين الحريري وحسن نصرالله

بيروت - أكدت أوساط لبنانية مقربة من “التيار الوطني الحر” حصول تقارب غير مسبوق بين قيادة “تيار المستقبل” الذي يرأسه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، و”الوطني الحرّ” الذي يرأسه رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون.

وأشارت إلى أن “التقارب بدأ منذ أن أطلق الوطني الحرّ وثيقته السياسية الجديدة التي أكدت على ضرورة التقارب مع جميع الأطراف السياسية في الداخل اللبناني وبعيدا عن الفرز التقليدي بين قوى 8 و14 آذار”.

وتعتبر الأوساط أن التقارب يعود إلى “أسباب عدّة، منها الانسجام الكبير بين مستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير جبران باسيل، المكلفين من المستقبل والوطني الحرّ، بتنسيق هذا التقارب”. وتؤكد المصادر أن عون ليس في موقع فكّ تحالفه الاستراتيجي مع حزب الله، وهو يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الحريري وبين الأمين العام للحزب حسن نصرالله. وترى أن “عون وجد أجواء إيجابية لدى نصرالله عندما أبلغه بنيته، والأمر نفسه استشفه في لقائه مع الحريري بباريس، وقد ترجمت الإيجابية عبر تسهيل تشكيل الحكومة بعد تقديم الطرفين تنازلات متبادلة”.

وتشير ذات الأوساط إلى أن تأليف الحكومة الجديدة لا يعني بالضرورة وصول عون إلى رئاسة الجمهورية وفق تفاهم مع تيار المستقبل، فالاتصالات والتفاهمات لم تصل إلى هذه النقطة بعد، غير أن الإيجابية في التعاطي قد تؤدي إلى جعل عون لاعبا أساسيا في اختيار الرئيس الجديد للجمهورية إن لم يكن هو الرئيس، في المقابل أصبحت الطريق معبّدة أمام عودة الحريري إلى لبنان ليرأس أول حكومة في العهد الجديد”.

وكان عون لعب دورا كبيرا في حلّ العقد التي طرأت على مسألة تأليف الحكومة في الساعات الـ48 الأخيرة، إذ ساهم عبر اتصاله بحزب الله بإلغاء الفيتو على توزير المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي أشرف ريفي، وعبر اتصاله بتيار المستقبل بالتراجع عن منح وزارة الداخلية لريفي واستبدالها بوزارة العدل.

إلى جانب ذلك سعى عون مع حليفه النائب سليمان فرنجية من أجل قبوله بحقيبة الثقافة بدل حقيبة العمل وهذا ما سهّل تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام المقرّب من تيار المستقبل.

3