تقارب مصري أميركي في الأفق برعاية سعودية

الخميس 2014/03/27
واشنطن تغض الطرف عن عنف الإخوان

القاهرة - تواترت مؤخرا المعلومات حول محاولات لعقد لقاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والمشير عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري برعاية سعودية، يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين أحلك فتراتها نتيجة الرفض الأميركي للاعتراف بثورة 30 يونيو ودعمها المكشوف لجماعة الإخوان.

كشف الباحث السياسي عمرو سنبل، عن وجود محاولات لترتيب لقاء بين المشير عبدالفتاح السيسي وباراك أوباما، برعاية سعودية.

وأشار سنبل في تصريح لـ”العرب” أن هناك بالتوازي مع ذلك مفاوضات أميركية تجري خلف الستار بهدف الضغط على مصر للقبول بالإخوان كتيار سياسي، قبل أن تعود العلاقات المصرية-الأميركية إلى سابق عهدها.

وأوضح المحلل السياسي المصري أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمتحدثة باسم وزارته فيكتوريا أولاند يقودان جهودا كبيرة ضخمة لعودة الإخوان إلى المشهد السياسي المصري، بالإضافة إلى بعض أعضاء الكونغرس الذين ينتهجون سياسات مناهضة لمصر بعد ثورة 30 يونيو الماضي.

عمرو سنبل: هناك مفاوضات تجري خلف الستار للضغط على مصر للقبول بالإخوان

ويذكر أن موقع “كندا فريي بريس” المهتم بالتحليلات الاستخباراتية، أكد، مؤخرا، عن محاولات من مسؤولين أميركيين لترتيب لقاء برعاية سعودية، بين الرئيس باراك أوباما والمشير عبدالفتاح السيسي في الرياض، لتهدئة الأجواء بين القاهرة وواشنطن، وتحسين العلاقات بين البلدين التي تدهورت بشكل حادّ، بسبب دعم أوباما للإخوان.

هذه التسريبات تأتي بالتزامن مع تصريحات نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف، الثلاثاء الماضى، والتي أشارت فيها إلى أن ما حدث في 3 يوليو الماضي يعتبر نقطة تحول في مصر؛ إذ أنه أعطى فرصة للمصريين لإحداث تغيير في وقت صعب، موضحة أن “التحول إلى الديمقراطية يستغرق عقودا، ما يجعل واشنطن تحاول مسـاعدة مصر على إنجـــازه”.

يأتي ذلك في وقت تتواتر فيه التقارير الأميركية كاشفة عن تضرّر مصالح الولايات المتحدة في المحيط العربي، بسبب موقف أوباما بعد الإطاحة بالإخوان، ونجاح المشير السيسي وزير الدفاع المصري في الضغط على الإدارة الأميركية عن طريق تسريب أنباء عن صفقات أسلحة روسية مع مصر ومحادثات سرية مع الصين حول تصنيع قطع غيار للجيش المصري، لصيانة المعدات العسكرية، فضلا عن نجاح السيسي في تطوير بعض المصانع العسكرية لتصنيع بعض الأجزاء لمعدّات عسكرية.

داليا زيادة: العلاقات المصرية الأميركية أكبر من أي هزات، والخلاف الذي حدث بدأ يتلاشى

أيمن الصياد المستشار السابق للرئيس المعزول محمد مرسي والباحث في شؤون الإسلام السياسى، اعتبر أن العلاقات بين أميركا ومصر تتجاوز حدود الأشخاص، فهناك ملفات تجعل هذه العلاقات تقاوم أي اختلاف في وجهات النظر بين الدولتين.

وقال الصياد لـ”العرب” إن ما يشوب العلاقات الآن هو مجرد تحفظات من واشنطن على الأوضاع في مصر، لافتا إلى أن ملفات السلام مع إسرائيل، واتفاقية كامب ديفيد، ومواجهة الإرهاب، من أهم الأسس التي تحمي العلاقات بين البلدين من أيّ هزات أو اختلافات.

بدورها أكدت داليا زيادة المدير الإقليمي السابق لمنظمة المؤتمر الإسلام الأميركي لـ“العرب”: أن العلاقات المصرية الأميركية أكبر من أيّ هزات، مشيرة إلى أن الخلاف الذي حدث بعد 30 يونيو بدأ يتلاشى بالتدريج، والأجواء بينهما آخذة في التحسن في ظل رغبة الطرفين في استعادة علاقاتهم التاريخية.

وكانت بعض اللجان الأمنية في الكونغرس قد عقدت جلسات استماع للقادة العسكريين. وأظهر القادة تفهما لخطورة الوضع هناك، وأهمية الحفاظ على العلاقات مع مصر، خاصة في ما يتعلق بالتعاون العسكري.

4