تقارب مفاجئ بين الإخوان والحوثيين لمواجهة صالح

الأحد 2014/11/30
اتفاق الاعداء لضرب صالح

صنعاء - غيّر إخوان اليمن بسرعة كبيرة بوصلة تحالفاتهم باتجاه الحوثيين الذين سبق أن هزموهم في صنعاء وفي محافظات يمنية أخرى، وطاردوا قياداتهم الذين زار وفد منهم الزعيم الحوثي عبدالملك الحوثي.

وعزت مصادر مطّلعة هذا التغيّر المفاجئ في العلاقة بين الطرفين إلى خوف مشترك من سعي إقليمي مسنود دوليا لتنفيذ المبادرة الخليجية بما تعنيه من فرض الاستقرار باليمن ومساعدة الدولة في مواجهة الميليشيات المسلحة.

وذكر المكتب الإعلامي للحوثيين أن زعيم الحركة استقبل وفداً من التجمع اليمني للإصلاح، وأنه “تم الاتفاق على استمرار التواصل لإنهاء كل أسباب التوتّر ومعالجة التداعيات التي حدثت خلال الفترة الماضية”.

غير أن هذا اللقاء الذي صدم قواعد الطرفين أخفى الكثير من التفاصيل حول الاتفاق الذي يقول مراقبون إنه يصبّ في مواجهة أطراف مشتركة داخليا وخارجيا يكنّ لها الحوثيون والإخوان العداء.

وقال المراقبون إن الحوثيين والإخوان على السواء قلقون من تبلور سياسة خليجية بالعموم وسياسة سعودية بالخصوص منهما، وأن السعودية لا تثق بأي منهما مما يدعوهما إلى النظر بجدية إلى استباق السياسة المنتظرة بفك الاشتباك واختراع عدو جديد.

واعتبر المراقبون أن الخطوة التي أقدم عليها إخوان اليمن تأتي في سياق انحنائهم المعروف للعواصف وعدم لجوئهم إلى خيار المواجهة كما كان الحال في زمن الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي ظل الإخوان في تحالف معه حتى العام 2011 حين لاحت لهم الفرصة للانقضاض على حكمه.

ويصف الكثير من المحللين خطوة حزب الإصلاح بأنها ارتماء في أحضان القوة الجديدة المسيطرة على مفاصل الدولة في اليمن، فيما يفسّر البعض موقف الحوثيين من التحالف مع عدوّهم الفكري والسياسي بأنه يأتي منسجما مع سياستهم في استغلال الرغبة الجامحة في الانتقام لدى الفرقاء اليمنيين لتحقيق أهدافهم فكما تحالفوا مع الرئيس السابق لإضعاف الإخوان، وها هم يتحالفون اليوم معهم ضده وقد بات مؤكدا أنه الهدف القادم للطرفين.

كما يسعى الحوثيون بحسب المحللين لتحييد حزب الإصلاح خوفا من استخدامه كرأس حربة في أي استهداف خارجي لهم خصوصا أنهم باتوا يشكلون عامل قلق للمجتمع الإقليمي والدولي.

ويرى المحلل السياسي ثابت الأحمدي أن هناك أسبابا موضوعية تبرر هذا الاتفاق من حيث كون الإصلاح والحوثيين قوى عقائدية واستمرار الصراع بينهما لن يحسم بشكل سهل لأن الحروب العقائدية لها بداية وليس لها نهاية لا سيما وأن كلا منهما يملك الكثير من مؤهلات الصراع.

1