تقارب واشنطن وطهران لا يقدر على الصمود

الثلاثاء 2015/07/07
مجرد شعارات

فيينا - استبعد محللون أن ينتهي التقارب الحالي بين الولايات المتحدة وإيران على هامش المفاوضات حول الملف النووي إلى حالة وئام مستمرة خاصة أنه لا يعبر عن خيار استراتيجي لدى الأميركيين، وأنه قد يكون مرتبطا بما تبقى من فترة حكم الرئيس باراك أوباما.

ويريد الطرفان استثمار التقارب لفائدته، فالولايات المتحدة تريد الوصول إلى اتفاق يمنع الإيرانيين نهائيا من أن ينتجوا أسلحة تمثل تهديدا لإسرائيل، أما إيران فتحاول توظيف كل أساليب المناورة والمراوغة لإمضاء اتفاق مليء بالثغرات يسمح لها في ما بعد بأن تتحرر منه، ولكن الأهم أن يعترف لها الأميركيون الآن بالتدخل في شؤون المنطقة وزرع أذرع عسكرية وسياسية ومذهبية تحافظ على دورها كقوة صاعدة.

لكن الخطة الإيرانية قد تفشل في ظل قلق بعض الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بدءا بالسعودية التي سبق أن عبرت لواشنطن عن رفضها أي قبول بتنامي نفوذ إيران الشيعية على الساحتين الإقليمية والدولية.

وسعي أوباما إلى استرضاء الإيرانيين، وهو أمر بدا في أكثر من مناسبة نفاقا أكثر منه ودا، تثير أيضا غضب المحافظين في الكونغرس.

ويتربص صقور المعارضة الجمهورية لإدارة الرئيس الديموقراطي باراك أوباما لتعقيد أي إجراءات لرفع محتمل للعقوبات المفروضة على إيران وحتى لتبني عقوبات جديدة عند الاقتضاء.

وبالرغم من خلافهما المستمر منذ 35 عاما، سجلت وتيرة الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة خلال العشرين شهرا الماضية كثافة غير مسبوقة في إطار المحادثات حول الملف النووي الإيراني، تصل إلى ذروتها هذا الأسبوع، أياما قبل إمضاء الاتفاق النهائي أو التراجع عنه وإرجائه إلى مفاوضات جديدة.

ومع أن النعوت والشتائم المتبادلة عن “الشيطان الأكبر” و”محور الشر” لم تعد مستخدمة كما كانت في السابق، فإن البلدين لم يعيدا رسميا العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ 1980، حتى أن هتافات “الموت لأميركا” علت في البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي. لكن مراقبين قالوا إنها حركة تهدف إلى امتصاص غضب المتشددين في إيران.

وعلى عكس حماس أوباما للتقارب، فإن المؤسسات الأميركية لم تغير سياستها تجاه طهران، فقد تم الإبقاء على إيران ضمن قائمة “الدول المساندة للإرهاب”، كما تم انتقادها لتجاوزاتها في مجال احترام حقوق الإنسان.

إقرأ أيضاً:

سياسات واشنطن المرتبكة تجاه طهران توقعها في حرج الدفاع عن العدو

1