تقارير حقوقية "ناعمة" غايتها استمرار الفوضى في الشرق الأوسط

تشغل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وسائل الإعلام الدولية من حين إلى آخر بتقاريرها حول ما تسميه تقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم، لكن لهجتها تختلف في الحدة من دولة إلى أخرى، في حين تغض الطرف عن دول أخرى، وتقابل النقد الموجه إليها بالتأكيد على أنها لا تمتلك الأدلة القاطعة للإدانة أو أن عيونها كليلة لا ترى غير ما يسمح لها بأن تراه، مما يجعلها بحق عنوانا غير واضح المعالم في سجلات حقوق الإنسان.
الأربعاء 2017/04/05
استقرار يقض مضاجع بعض المنظمات الحقوقية

لندن - احتلت الإمارات العربية المتحدة قمة مؤشر السعادة للمواطنين العالمي 2017، إذ جاءت في المرتبة الأولى عربيا والـ28 عالميا، تلتها السعودية في المرتبة الـ32 عالميا؛ فيما قالت مجموعة من الباحثين في كلية وارثون للأعمال، التابعة لجامعة بنسلفانيا إن دول الخليج العربي تمتلك الشروط الرئيسية الثلاثة لتكون من أفضل الدول في العالم، وهذه الشروط هي فعل الخير، ويعني ذلك المواطنة العالمية وحقوق الإنسان والمساواة وخلق جودة حياة عالية للمواطنين والقوة في الابتكار وروح المبادرة.

لكن، لا يبدو أن منظمات حقوق الإنسان الدولية، المستقلة أو التابعة لمؤسسات غربية رسمية، تريد أن ترى هذا الجانب الإيجابي من صورة دولة الإمارات العربية المتحدة وعموم دول الخليج والمنطقة العربية حيث تتجذّر المصالح الأوروبية والأميركية.

تفضل منظمات حقوق الإنسان الدولية الترويج للصورة النمطية السائدة عن المنطقة بوصفها بؤرة إرهاب تنعدم فيها الحريات وتغيب عنها الديمقراطية، ببساطة لأن ذلك يخدم أجندات الدول التي ترعاها أو تحتضن مقر ما يسمى بمنظمات مستقلة على أرضها؛ فإذا كان هذا واقع المجتمعات العربية فمن أين ستقتات هذه المنظمات وأي مبرر لوجودها؟

معايير مزدوجة

يقول الفصل الثاني من المادة 29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي”.

إذن، وبمقتضى هذا الفصل يجب على الدولة أو السلطة الرسمية التي تمثلها أن تسهر على أن تتابع احترام الفرد لهذه القوانين بما يحميه ويحمي بقية المواطنين والأشخاص المتواجدين في إطار حدود ذلك البلد، السياسة والجغرافيا. ولكل دولة الحق في العمل على تحقيق مصلحتها الوطنية أو القومية، والتي يشكل أمن الدولة العمود الفقري لهذه المصلحة، بما تعنيه الدولة من شعب وإقليم وحكومة أو نظام سياسي.

عديد المراقبين يعتبرون أن هيومن رايتس ووتش تطل فقط من فوق الجدران المنخفضة، وتترك الجدران العالية

لكن، هذه المادة بقدر ما تحمل مبررات قيام حكومات بتتبع بعض الأشخاص ومحاكمة من ترى وتثبت إدانتهم بالضلوع في عمليات تهدد أمن البلاد واستقرارها، فإنها تعطي في نفس الوقت لبعض المنظمات الحقوقية، ذات الأجندات الخاصة، لجعلها مجالا للتلاعب وابتزاز دول المنطقة عند الضرورة.

منظمة هيومن رايتس مثلا لا ترى قضية الناشط الإماراتي أحمد منصور تندرج ضمن تطبيق الفصل الثاني من المادة 29 من الإعلام العالمي لحقوق الإنسان، رغم أن الجهات المسؤولة بدولة الإمارات العربية المتحدة أكّدت أن أحمد منصور الشحي اعتقل بتهمتي نشر النعرات الطائفية والكراهية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

لم يقدر خبراء هيومن رايتس، ولا خبراء منظمة الأمم المتحدة الذين أصدروا مؤخرا بيانا تنديد طالبوا فيه السلطات الإماراتية بالإفراج الفوري عن الشحي، الوضع الحرج والمشحون الذي تمر به المنطقة في هذه المرحلة وإلى أي مدى يمكن أن تساهم أقل تغريدة وأبسط تدوينة في تأجيج النيران المشتعلة.

وقال خبراء الأمم المتحدة “إنهم يعتبرون احتجازه بمثابة هجوم مباشر على العمل الذي يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان”؛ فيما ردّت وزارة الخارجة الإماراتية ببيان نفت فيه الدعاءات بيان مجموعة الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأوضحت الوزارة “أنه في الاثنين الموافق لـ20 مارس 2017 أمرت النيابة العامة للجرائم الإلكترونية بإلقاء القبض على أحمد منصور بتهمة الترويج لمعلومات كاذبة ومضللة عبر الإنترنت من خلال أجندات تهدف لنشر الكراهية والطائفية. وتمت مواجهته بالتهم المنسوبة إليه وحبسه احتياطيا على ذمة القضية في السجن المركزي في أبوظبي مع إعطائه حرية توكيل محام”.

وأكدت الخارجية الإماراتية “أن باستطاعة أسرته زيارته وذلك وفقا للإجراءات المتبعة في المنشأة العقابية. وبالتالي لا صحة للادعاءات الواردة في البيان المذكور حول تعرض أحمد منصور للاحتجاز التعسفي وعدم معرفة مكان احتجازه وادعاءات عدم تحديد طبيعة التهم المنسوبة إليه”.

كما دعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي “مجموعة الإجراءات الخاصة” -التابعة لمجلس حقوق الإنسان- وعملا بمدونة قواعد السلوك التي تحكم عملها إلى توخي الدقة والموضوعية وتحري صحة المعلومات التي وردت في بيانها والتأكد من الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة وعدم نشر ما تسوقه بعض المنظمات غير الحكومية في بياناتها وتقاريرها المسيسة.

ومثال تعامل المنظمات الحقوقية مع ملف أحمد منصور الشحي هو واحد من الأمثلة الكثيرة والمتعددة التي تكشف سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها منظمات تطلق على نفسها توصيف “حقوقية”.

ولا يقتصر الأمر على المنطقة الخليجية، وإن كانت العين عليها أكبر، حيث تتنوع التقارير ويسلط الضوء وفق ما تفرضه المرحلة والأجندة السياسية الخارجية، فمرة مصر ومرة المغرب، وأحيانا تكون تونس في قلب العاصفة، وغيرها من دول المنطقة العربية التي وجدت نفسها أمام معضلة خصوصيتها السياسية والأمنية والثقافية وبين “مبادئ” حقوق الإنسان والقوانين التي نشأت في كنفها هذه المنظمات.

مشهد تغفله العين الحقوقية الدولية
التحدي الصعب: توفير الأمن واحترام حقوق الإنسان
لندن - قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء إنها ستثير “قضايا صعبة” مع زعماء السعودية بعدما دعاها منتقدون في الداخل إلى الضغط على الرياض في ما يتعلق بحربها في اليمن وسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وقالت ماي، التي يحاصرها ضغط جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض، للصحافيين في الأردن قبل أن تتوجه إلى السعودية “لا نواجه صعوبة في إثارة قضايا صعبة مع من نلتقي بهم سواء في السعودية أو في أي مكان آخر في أنحاء العالم”. وأضافت “التقليد البريطاني القوي للدفاع عن حقوق الإنسان موجود والتقليد البريطاني القوي للدفاع عن المصالح الوطنية البريطانية موجود” لتؤكد على أهمية العلاقات التجارية والأمنية بين البلدين.

لكنها، قالت أيضا، خلال حضورها للقمة الخليجية، في ديسمبر الماضي “نريد أن نفتح فصلا جديدا لمرحلة ما بعد بريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) عبر علاقتنا مع دول الخليج”. وأضافت ماي “لا شك هناك بعض الناس في المملكة المتحدة يقولون إننا لا ينبغي أن نبحث عن علاقات تجارية وأمنية مع دول الخليج بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، لكننا لا نكون متمسكين بقيمنا وبحقوق الإنسان عبر إدارة ظهورنا لهذه المسألة”.

إذن، عندما يتعلق الأمر بالمصالح يمكن أن تأتي حقوق الإنسان في المرتبة الثانية ويمكن أن تنقلب المعادلة أساسا، والمنظمات التي كانت في السابق تنتقد تغمض الآن عينها التي لا ترى سوى “القمع” و”انعدام الحريات”، لكنها لا تفتح العين الثانية التي ترى الإيجابيات بل تصمت أو تتحول إلى جهة أخرى تسلط عليها الأضواء.

وتؤكد على هذه المعادلة الدول الأوروبية، حيث لم تصمد مبادئ حقوق الإنسان أمام أولويات الأمن وغلبة المصلحة القومية. وفيما يبدو في الظاهر أن النخبة التقليدية غاضبة من التيارات الشعبوية الصاعدة، إلا أنها في الباطن تستفيد من موقفها من ملف الهجرة وأزمة اللاجئين.

لكن، الدول الغربية التي تبرر لنفسها انتهاك حقوق الإنسان تحت حجة قانون الإرهاب تقف بالمرصاد للحكومات العربية، وتوظّف كل خطوة تهدف الحفاظ على أمنها على أنها انتهاك لحقوق الإنسان.

عندما حاولت الحكومة التونسية، بعد أن مرت البلاد، بإحدى أسوأ الفترات في تاريخها، حين ضربتها موجة من الإرهاب، إحكام قبضتها الأمنية تعالت أصوات المنظمات الدولية، ومنها هيومن رايتس والعفو الدولية، ملوحة ببعبع العودة إلى الممارسات القمعية للنظام السابق. لتجد الحكومة نفسها في موقف لا تحسد عليه، فمن جهة هناك نسبة كبيرة من المواطنين تدعم السيطرة الأمنية بعد أن ذاقت ويلات الإرهاب، ومن جهة أخرى تقف المنظمات الحقوقية بالمرصاد لهذا البلد الذي يعلم أن مثل هذه التقارير تؤثر في صورته أمام المؤسسات المالية الدولية التي يحتاج إلى دعمها للخروج من الأزمات التي أعقبت الربيع العربي.

وأمام إمكانية التلاعب في تقارير هذه المنظمات الحقوقية، وضعت بعض الحكومات في المنطقة، ومنها الحكومة المصرية استراتيجية جديدة للتعامل مع هذا الملف بأن حوّلت ردة فعلها من الدفاع إلى الهجوم، وانتقدت حقوق الإنسان في عدد من الدول الأوروبية، وهاجمت القوانين المقيدة للحريات باسم مكافحة الإرهاب في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا والدانمارك والسويد.

ويؤكد المستشار نجيب جبرائيل رئيس المركز المصري لحقوق الإنسان أن بعض المنظمات الدولية “غير مستقلة”. وأضاف لـ”العرب” أن بعض المنظمات تجمع تقاريرها من شخصيات وجهات على نفس توجهها الفكري والسياسي وبالتالي يكون هناك تضخيم في تصوير الواقع.

وقال جبرائيل “أحيانا الجهات الممولة للمنظمات الحقوقية تتدخل في اختيار أعضاء كل منظمة وإلا خسرت التمويل، ويمكن للمولين أن يوجهوا الدفة متى شاؤوا”، وتساءل “لماذا لم تتغير لينا باولوس المديرة الإقليمية لمنظمة رايتس ووتش في الشرق الأوسط منذ 2012 وهي فترة حكم الإخوان لمصر”.

في ما يخص السعودية يعتبر ملف حقوق النساء أبرز أوراق مواضيع المنظمات الحقوقية الدولية، التي يبدو تعاملها مع المثال المصري أكثر دليل على ازدواجيتها، فهي شحنت الناشطين المصريين من أعضائها ورواد مواقع التواصل الاجتماعي ضد نظام حسني مبارك، ثم عندما وصل الإخوان للسلطة، انقلبت عليهم، بعد أن تأكد لها أن نظامهم على زوال، ووقفت في صفوف ثورة 30 يونيو.

وبعد وصول عبدالفتاح السيسي إلى السلطة عادت لتلعب بورقة حقوق الإنسان خاصة بعد أن حسمت قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني. وكشفت تقارير صادرة من قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية أن العشرات من المنظمات تعمل في مصر تلقّت منحا أميركية وأوروبية، مع تحديد المبالغ التي تلقّتها بناء على التحريات ورصد مخالفات شروط تلقّي التمويلات والتي تشترط موافقة وزارة التضامن الاجتماعي عليها.

جاء هذا الكشف بعد أن لاحظت السلطات المصرية تزايد الانتقادات الموجّهة لها من جهات مستقلة ومنابر جديدة بعضها منابر سياسية رسمية حليفة، وهو ما ظهر من خلال العديد من الانتقادات في مجال حقوق الإنسان عبر منظمات خارجية، وبدأ يؤثر حتى على الدعم الاقتصادي والاستثمار الخارجي في مصر.

المغرب أيضا، لم يسلم من ورقة حقوق الإنسان، التي تلاعبت بها إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما كثيرا، فعندما تبين له أن حركة 20 فبراير لن تنجح في إدخال المغرب في دوامة الفوضى التي كانت على أشدها في تونس وليبيا ومصر، تحولت إلى التلويح بورقة حقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي شهد فيه العالم بنجاح المقاربة المغربية، اختار تقرير الخارجية الأميركية لسنة 2016 حول حقوق الإنسان، أن يسير عكس التيار واختار أن يخوض في الوضع الداخلي للبلاد وما يتعلق بالسجون والاعتقالات، وهو الموضوع المفضل للتقارير الحقوقية الدولية.

ويؤكد خبراء لـ”العرب” أن قضايا حقوق الإنسان أصبحت مدخلا لتهديد الأمن وانتهاك السيادة وإثارة الفوضى وتخريب وتدمير المنجزات الحضارية وتفكيك الوحدة الوطنية، في عموم المنطقة العربية، وإن كان لدول الخليج العربي، وعلى رأسها الإمارات والبحرين والسعودية نصيب الأسد من هذه التقارير.

وقالت المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان “إن المنظمة تقف في كل مكان بكل قوة أمام المنظمات الدولية التي تستهدف أمن دول مجلس التعاون الخليجي واستقرارها وترد على تقاريرها وتوضح زيفها وكذبها وافتراءاتها وتتواجد في جميع المحافل الدولية والإقليمية لتكشف مخططاتها”.

وجراء هذه المغالطة تراجعت الأهمية التي تنطوي عليها الكثير من تقارير حقوق الإنسان، فعندما يختلط السياسي مع الإنساني تتوه الحقيقة وتتراجع المصداقية، وهذا ما يصدّق عليه باحثون في هذا المجال ممن تعاملوا على مقربة من بعض المنظمات الدولية المعنية بملف حقوق الإنسان.

وقال علاء شلبي أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان لـ”العرب” إن درجة مصداقية التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية تتحكم فيها عدة معايير، أولها أن تكون قائمة على العمل الجماعي البعيد عن أي توجهات سياسية أو فكرية، ويكون أعضاؤها بعيدين عن الميل نحو تأييد تيارات أو جماعات دينية أو سياسية.

ولم ينفِ علاء شلبي وجود حسابات سياسية عند بعض المنظمات العاملة في هذا المجال، والبعض منها يخلط الأوراق ويقحم نفسه في قضايا أوسع وأعمق من ملف حقوق الإنسان وبالتالي تتأثر بتقارير وهمية، موضحًا أن جميع المنظمات الحقوقية ما هي إلا جهة ادعاء.

تاريخ من المغالطات

مثلما ظهرت منظمات حقوقية في ظل الحرب الباردة ثم بعد سقوط الكتلة الشرقية وتغيير الخارطة الجيوسياسية في العالم وبداية التوجه الأميركي نحو المنطقة العربية، تكاثرت في الفترة التي سبقت الربيع العربي، ثم في أوج هذه الأحداث منظمات تقول إنها حقوقية وتدافع عن الديمقراطية، من ذلك منظمة تسمى “أميركيون”.

اللافت في هذه المنظمة أنها لا تعنى بحقوق الأميركيين بل بـ”حقوق البحرينيين”. لكن، كيف لمنظمة تحمل اسم “أميركيون” أن تعي دواخل وخبايا مجتمع مثل المجتمع البحريني؟. تقول هذه المنظمة في بطاقة تعريفها “تقوم منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بتعزيز الوعي ودعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومنطقة الشرق الأوسط”.

وتتعامل هذه المنظمة بشكل مباشر مع مكاتب الكونغرس ووكالات السلطة التنفيذية. وتضيف “بنت أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين علاقات مع العديد من المؤيدين للديمقراطية وحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وفريدوم هاوس وهيومن رايتس ووتش ومنظمة حقوق الإنسان أولا ومشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط”، وقد كشفت أحداث الربيع العربي عن الوجه الحقيقي لهذه “الديمقراطية”، وأي أجندات تخدم.

7