تقارير عن اضطهاد العمال تحول كأس العالم بقطر من احتفالية إلى مأتم

الاثنين 2014/03/17
شاران بورو: قطر لا تتحمل مسؤوليتها إزاء العمال وتركز على العلاقات العامة

الدوحة - مازالت التقارير الحقوقية والنقابية تتالى عن اضطهاد عمّال منشآت كأس العالم 2022 في قطر، محوّلة المناسبة التي أرادتها الدوحة احتفالية تكرّس الدعاية لصورتها وسياساتها إلى فضيحة ومأتم لحقوق العمال.

وأعربت الدوحة أمس عن الخيبة إزاء تقرير وضعه الاتحاد الدولي للنقابات واتّهم فيه قطر بإساءة معاملة العمّال الأجانب.

وتواجه قطر ضغوطا متزايدة لتحسين وضع هؤلاء العمّال الذين يعملون على أرضها ويشاركون في مشاريع البنية التحتية الضخمة استعدادا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم. واعتبرت اللجنة القطرية العليا للمشاريع أن تقرير الاتحاد النقابي “مليء بالمغالطات وبمحاولات إفقاد مصداقية الجهود التي نبذلها”.

غير أن الأطراف الحقوقية والنقابية كثيرا ما بيّنت بالوقائع والأرقام ظاهرة اضطهاد العمال الأجانب في قطر والتي أدت إلى حالات وفاة بالعشرات في صفوفهم. وأكد الاتحاد النقابي في تقريره الأخير أن أمينته العامة شاران بورو وجدت لدى زيارة قامت بها لملعب الوكرة أن “38 عاملا من عمال المونديال من الهند والنيبال وتايلاند يعيشون في حجرات مع فرش على الأرض تحت مدرجات الملعب”، كما أكدت افتقار أماكن إقامة العمال للماء النظيف. واعتبرت بورو في التقرير أن “حكومة قطر لا تتحمل مسؤوليتها إزاء العمال وهي تركز ردها على الانتقادات في مجال العلاقات العامة”.

وكانت اللجنة القطرية العليا للمشاريع، والتي تعد الجهة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، أعلنت في فبراير الماضي أنه تم تحديد معايير جديدة لحماية العمال الأجانب الذين يشاركون في الأعمال المرتبطة بالمونديال.

وتتضمن هذه المعايير أن يلتزم المقاولون بفتح حسابات مصرفية لعمّالهم “ما يساعد على تسهيل دفع أجورهم”، فضلا عن “إنشاء نظام تدوين المعاملات الذي يساعد بدوره اللجنة العليا على التحقق من حصول جميع العمال على كامل أجورهم وفي الوقت المحدد”.

أما في موضوع الإقامة، فتنص المعايير على أن “يلتزم المقاولون بتوفير المواصفات الشاملة لأماكن إقامة العمال ووضع المبادئ والأسس الواضحة التي تخص عدد المقيمين في الغرفة الواحدة مرورا بتوفير الحد الأدنى من مستوى النظافة”.

3