"تقاض بدون قاض" الذكاء الاصطناعي يفض المنازعات العقارية بدبي

تستمر إمارة دبي في توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في خدماتها الإدارية، من ذلك أسلوب التقاضي الذي ينبني على فكرة التقنية عن بعد والذي يعد الخيار الأفضل والأسهل للمتقاضين، حيث لا يشترط فيها الحضور الشخصي للمحاكم.
الثلاثاء 2018/10/16
التكنولوجيا تعطي لكل ذي حق حقه

دبي - عرض مركز فض منازعات الإيجار في دبي خلال مشاركته ضمن منصة حكومة دبي الذكية في “جيتكس للتقنية 2018” سلسلة مراحل تطور التقاضي العقاري لخدمة هذا القطاع والإسهام في تعزير ثقة المستثمرين.

وكشف المركز أنه في العام المقبل 2019 سيتم إطلاق نظام التقاضي الذاتي باستخدام الذكاء الاصطناعي حيث يبدأ التقاضي بين الأطراف دون الحاجة إلى وجود قاض مع جاهزية الأنظمة للعمل بعد إجراء بعض التعديلات البسيطة على القوانين.

وسيكون التقاضي الذاتي بدخول أحد الأطراف إلى النظام التقني وتحديد نوع طلب الدعوى سواء كان مستأجرا أو مؤجرا وبعد إرفاق المستندات يصدر الحكم مباشرة ويرسل عبر البريد الإلكتروني أو رسائل نصية لكل الأطراف.

وتركزت مهمة المركز على إظهار مراحل التقاضي وما شهدته من تطورات منذ انطلاق المركز قبل خمس سنوات في العام 2013 حيث بدأ المركز مع تأسيسه تطبيق آليات التقاضي التقليدي.

وفي العام 2015 تمكن القائمون على المركز من تطوير البنية التحتية اللازمة لتطبيق التقاضي الذكي وصولا إلى هذا العام حيث تم الكشف عن أحدث التطورات في رحلة التقاضي العقاري وهو التقاضي عن بعد ليصل إلى أرقى المستويات العالية، تحقيقا لرؤيته ليكون المرجع الدولي في حل المنازعات العقارية.

وقال عبدالقادر موسى رئيس مركز فض منازعات الإيجار في دبي، إنه من منطلق أهدافنا التي تركز على توفير الخدمات القانونية والقضائية العقارية فإننا ندعم رؤية أراضي دبي لإسعاد المتعاملين ومن خلال استعراضنا لرحلة التقاضي في المركز، سنجد أن التطورات التي أحرزناها تسهم في أمن واستقرار ورفاهية المجتمع كما أنها تعزز استدامة وتنوع الاقتصاد الوطني بما يقود إلى تحقيق أهداف “رؤية الإمارات 2021” وضمان وصولها إلى مصاف الأمم الأكثر تقدما في العالم.

وأوضح أن الإجراءات المختلفة التي يبتكرها المركز تسهم بشكل إيجابي وفعال في تسهيل اتخاذ القرارات والإجراءات وتضم السرعة في حل المنازعات العقارية.

ولفت إلى أنه بعد أن كانت المدة اللازمة للتقاضي في المركز تصل إلى 45 يوما أصبح الآن إكمال الإجراءات كافة والحصول على الأحكام في غضون 8 أيام فقط.

وأشار إلى أن المركز تمكن من تقليل مدة إصدار الأحكام بوجه عام رغم إعطاء القانون مهلة للفصل في الدعاوى الابتدائية للمساهمة في بناء قاعدة لحماية حقوق جميع أطراف المعادلة العقارية.

وعزا موسى تحقيق هذا الإنجاز إلى توظيف التقنيات الجديدة ونظم الأتمتة والدخول في مرحلة الذكاء الاصطناعي بهدف سرعة الفصل في المنازعات العقارية، مستشهدا بالآليات الجديدة التي أدخلها المركز عبر استخدام الوسائل التقنية ومنها آلية “التقاضي عن بعد” التي تعد الأولى من نوعها في العالم وتختص برفع الدعاوى والتقاضي إلكترونيا دون أي “وسائط ورقية”.

وستتوسع دائرة التقاضي من دون قاض باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي سيقوم بعمل القاضي الجزائي في إصدار وتنفيذ الأحكام المتعلقة في الدعاوى البسيطة التي تكون عقوبتها الغرامة المالية دون الحبس، وذلك خلال عدة دقائق وعلى مدار اليوم، لتصبح محاكم دبي أول دائرة قضائية على مستوى العالم توظف الذكاء الاصطناعي في خدمة التقاضي بهذا التوصيف.

الجدير بالذكر أن محاكم أخرى في بعض الدول المتقدمة تعتمد هذه التكنولوجيا الحديثة في تقديم الاستشارات القانونية.

24