تقبيل الأطفال على الشفاه خطر على صحتهم وحياتهم

الأحد 2013/09/08
التقبيل على الشفاه يفتح باب الأمراض على مصراعيه بالنسبة إلى الرضيع

القاهرة - يعتقد كثيرون خطأً أن تقبيل الأطفال وخاصة المواليد الجدد على الشفاه ليس إلا تعبيرا بسيطا عن الحب والحنان، هذا السلوك كثيرا ما يتوخاه الأقارب والأبوان دون أن يأخذوا بعين الاعتبار المخاطر التي تلحق بالصغير جرّاءها والتي تتمثل في نقل العديد من الميكروبات المعدية والخطيرة على صحته خاصة وأن مناعته غير قادرة على مقاومة أخطر أنواع الجراثيم.

لذا يحذر الدكتور نبيل عبدالغني أستاذ طب الأطفال من خطورة هذه العادات السلبية في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، خاصة تقبيل الكبار للرضيع الذي يمكن أن يسبب له التهاباً فطرياً باللسان ينتشر على اللثة وفي جميع أنحاء الفم، وبالتالي يعاني الطفل من استمرار سيلان اللعاب، مع عدم القدرة على الأكل بصورة طبيعية وكافية لينمو بشكل طبيعي.

هذا إضافة لنقل أنواع عديدة من الميكروبات مثل مجموعة الميكروبات العنقودية الموجودة في فم الإنسان بصفة طبيعية، حتى ولو كان سليماً، والتي تنتقل للأطفال عن طريق القبلة وقد تصيبه بأمراض عديدة لعدم اكتمال تكوّن جهاز المناعة الطبيعية لديه، فينتج عنها التهاب الحلق والفم أو التهاب اللوزتين عند الطفل، وعندما يكبر ويبلغ عمره العامين تظهر مضاعفات ما أصابه من التهابات وما انتقل إليه من ميكروبات، وقد يصل الأمر إلى حد الإصابة بأنواع معينة من أمراض القلب أو الالتهابات المتكررة في الكليتين.

كما نذكر من بين الأمراض التي تمرر من خلال القبل والأحضان؛ مرض الحمى الشوكية الذي ينتشر بين الأطفال عن طريق الميكروبات الموجودة بصفة مستمرة داخل فم الإنسان البالغ والتي سرعان ما تتسرب وتنتقل لجسم الطفل، وكذلك الأمراض سريعة التأثير على الطفل والتي ترتبط بنقص المناعة مثل فيروس الزكام والرشح التي تصيب الخلايا المبطنة لخلايا المخ والتي تؤدي لارتفاع درجة الحرارة بشكل ملحوظ مع صعوبة السيطرة عليها، وتُسبب حدوث تشنجات عند الطفل وتشبه حالة التهاب الحمى الشوكية وفي بعض الأحيان يمكن لهذه الحمى أن تؤدي إلى الوفاة.

ويقول الدكتور أحمد السعيد يونس استشاري طب الأطفال: إن عادة تقبيل الأطفال الرضّع تنقل المئات من البكتيريات والميكروبات التي لا تُرى بالعين المجردة والتي تنتقل مباشرة من أفواه الكبار إلى الأطفال، بواسطة اللعاب المحمّل بالعدوى، خاصة إذا كان الإنسان البالغ مصابا بأمراض اللثة، مما يؤدي إلى تسوّس الأسنان وتلف مينا الأسنان عند الطفل بسبب ما تخلفه الميكروبات من تحلّل للسكريات الموجودة في الأطعمة إلى أحماض.

كما أن إصابة الطفل بمرض زيادة إفراز اللعاب بصورة غير طبيعية ليس هيّنا ففي بعض الحالات يصعب السيطرة على ذلك، كما يمكن أن يصاب الطفل بفيروس التهاب الغدة النكافية أوالحصبة الرمادية والألمانية التي تنتقل عن طريق القبلة وينتج عنها حدوث نزلات معوية متكررة.

وأضاف الدكتور قائلا: "إن للقبلة نتائج لا تحصى مخاطرها على الطفل؛ أهمها الفيروسات الكبدية ومنها الفيروس "A" المنقول عن طريق التقبيل خاصة إذا كان الشخص البالغ مصاباً بهذا الفيروس.. لذا يجب أن يقتصر تقبيل الطفل على يديه وجبهته لعدم تمرير العدوى".

19