تقدم استراتيجي لـ"داعش" في قرى شرق سوريا

السبت 2014/06/21
داعش يتمدد خارج سوريا

بيروت - عثر على جثث ثلاثة قادة ميدانيين من مقاتلي المعارضة السورية في ريف دير الزور (شرق)، بعد خطفهم منذ ثلاثة ايام على يد كتيبة مناصرة لتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان السبت.

وقال المرصد في بريد الكتروني "عثر يوم أمس عند شاطئ نهر الفرات قرب مدينة الموحسن في ريف دير الزور على جثامين نائب قائد المجلس العسكري (التابع للجيش السوري الحر) في الموحسن ومنطقتها حسن الحافظ، وقياديين اثنين" في كتيبة مقاتلة، وذلك "بعد خطفهم منذ ثلاثة ايام من قبل كتيبة مناصرة للدولة الاسلامية في العراق والشام".

واوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان الجثث الثلاثة "مصابة بآثار اطلاق رصاص"، وكانت "متنفخة، ومنعت عناصر الدولة الاسلامية الناس من الاقتراب منها لساعات"، قبل ان تسمح للاهالي بأخذها ودفنها.

واشار الى ان القادة الثلاثة "خطفوا الاربعاء قبل يوم من بدء المعارك التي انتهت بسيطرة الدولة الاسلامية على الموحسن" الواقعة على مسافة 25 كلم من مدينة دير الزور.

وكان التنظيم الجهادي سيطر الجمعة على الموحسن وبلدتي البوليل والبوعمر، في خطوة قال المرصد انها تشكل "تقدما استراتيجيا" في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

ويأتي هذا التقدم للتنظيم الذي سيطر اخيرا على مناطق واسعة في شمال العراق، ضمن محاولته "فرض سيطرته على مناطق شرق مدينة دير الزور، لربط المناطق الخاضعة لسيطرته في العراق مع تلك الخاضعة لسيطرته في سوريا"، بحسب المرصد.

وقالت تنسيقية شباب الثورة السورية في دير الزور، أكبر التنسيقيات الإعلامية شرقي سوريا، إن سقوط البلدات الثلاثة جاء بعد مبايعة عدد من قيادات الجيش الحر وفصائل معارضة لـ"الدولة الإسلامية".

ويعد سقوط البلدات الثلاثة خطوة متقدمة نحو استكمال سيطرة "داعش" على الريف الشرقي لمحافظة دير الزور النفطية والتي تسيطر عليها قوات المعارضة منذ نحو عامين، وذلك لتحقيق التواصل الجغرافي مع مناطق بشمال وغربي العراق سيطرت عليها قوى سنية عراقية.

ومنذ نهاية العام الماضي، شنّ الجيش الحر وحلفاؤه من قوات المعارضة السورية أبرزها "جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية"، وانضم إليهم، مؤخراً، مسلحون من "عشائر المنطقة"، حملة عسكرية، ما تزال مستمرة، ضد معاقل "داعش" في مناطق بشمال وشرق سوريا، كونهم يتهمون التنظيم بـ"تشويه صورة الثوار والتعامل مع النظام".

وأدى ذلك لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين وطرد مقاتلي التنظيم من مناطق في محافظات اللاذقية وإدلب وحلب ودير الزور، في حين أن التنظيم ما يزال يحكم قبضته على الرقة ويتخذ منها معقلاً أساسياً لقواته بعد طرد مقاتلي المعارضة منها مؤخراً.

وسقط في الاشتباكات التي تدور أعنفها منذ أسابيع في ريف محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، مئات القتلى والجرحى من الطرفين بينهم قياديين فيهما، كما وقع عشرات الأسرى من كل طرف لدى الآخر.

ويقول خبراء وناشطون ان "الدولة الاسلامية" التي تفرض سيطرتها الكاملة على مدينة الرقة في شمال سوريا وتنتشر في مناطق عدة، تحاول اقامة "دولتها" الممتدة من العراق الى سوريا.

ويخوض هذا التنظيم الجهادي معارك منذ يناير ضد تشكيلات اخرى من مقاتلي المعارضة السورية، ادت الى مقتل اكثر من ستة آلاف شخص على الاقل، بحسب المرصد.

1