تقدم الجيش الليبي نحو طرابلس يربك حكومة الوفاق سياسيا وميدانيا

الجيش الليبي يواصل تقدمه نحو طرابلس ويضيق الخناق على خصومه بنشر طائرات حربية لقصف مواقع حكومة السراج.
السبت 2019/04/13
قتال شرس على تخوم طرابلس

طرابلس- يواصل الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر زحفه إلى طرابلس من أجل فرض الأمن ومحاربة الميليشيات والمجموعات المسلحة في تحرك حاسم يهدف للقضاء على أوكار الإرهاب في العاصمة الليبية.

ويرى مراقبون أن الجيش الليبي بات يتحكم في قواعد الاشتباك خاصة مع تقدم ملحوظ لوحداته التي أصبحت قريبة جدا من وسط العاصمة التي ترزح تحت سطوة الميليشيات.

ونشر الجيش الوطني الليبي طائرات حربية الجمعة لقصف عدة مواقع لحكومة طرابلس، فيما تسعى الجماعات المسلحة الموالية لرئيس الوزراء فائز السراج لصد الهجمات وشن أخرى مضادة.

ودعت "حكومة الوفاق الوطني"، مجلس الأمن الدولي إلى التحرّك لوقف الهجوم الذي تشنّه على طرابلس منذ أكثر من أسبوع قوات المشير خليفة حفتر، معربةً عن أسفها لانقسام المجتمع الدولي حول ليبيا.

وقال محمد طاهر سيالة، وزير الخارجية في حكومة الوفاق، للصحافيين "نريد تدخّلاً سياسياً وليس عسكرياً".

وأضاف "نأمل أن يتمكّن مجلس الأمن الدولي من أن يوقف القوات التي تهاجم العاصمة وأن يقنع الدول التي تدعمها بتغيير موقفها".

وبحسب الوزير الليبي فإنّه يتعيّن على مجلس الأمن الدولي أن يدعو قوات حفتر إلى "الانسحاب إلى المواقع التي كانت فيها قبل الهجوم" على طرابلس.

وأضاف "عندما يحصل ذلك ستتوقف القوات التي تدافع عن العاصمة" عن القتال.

وأكّد سيالة أنّ "هناك انقسامات في صفوف المجتمع الدولي. إنّها واضحة، سواء في مجلس الأمن أو في منظمات إقليمية، مثل الجامعة العربية أو الاتحاد الأفريقي أو الاتحاد الأوروبي".

ولا تجد الدعوات الدولية بوقف الاقتتال في طرابلس آذانا صاغية لدى الجيش العازم على تطهير العاصمة من الميليشيات المسلحة المسنودة سياسيا من قبل الإسلاميين.

وعبّر الوزير عن أسفه لواقع أنّه خلال اجتماعين عقدهما خلال الأيام الأخيرة "لم يتمكن مجلس الأمن من الاتّفاق على بيان، ولا حتى على قرار".

وردّاً على سؤال عن دعم بعض الدول للمشير حفتر قال سيالة إنّ "حكومة الوفاق الوطني على اتصال مستمر بالدول التي تدعم المعسكرين"، من دون أن يسمي بلداً بعينه.

وأضاف "يجب على الليبيين الاعتماد على أنفسهم لإيجاد حلّ سياسي للنزاع، وإلاّ فإنّهم سيدفعون أثماناً باهظة على مدى أجيال عديدة".

ودارت الجمعة معارك عنيفة بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر في ضاحية طرابلس الجنوبية حيث أسفرت المواجهات عن عشرات القتلى وآلاف النازحين.

وتشنّ قوات حفتر التي تطلق على نفسها اسم "الجيش الوطني الليبي"، منذ 4 أبريل هجوماً للسيطرة على العاصمة الليبية مقرّ حكومة الوفاق.

ويقاوم حفتر حتى الآن ضغوطا من الأمم المتحدة للقبول بتسوية لتقاسم السلطة في سبيل إحلال الاستقرار ويستخدم نفوذه بوصفه حليفا للغرب في مساعي القضاء على الإسلاميين المتشددين في شمال أفريقيا.