تقدم الجيش في غريان يفاقم الأزمة بين الإسلاميين والسراج

قوات الجيش الليبي باتت على مشارف مدينة غريان، وسط دخول الميليشيات في حالة ارتباك وتشرذم.
الثلاثاء 2019/08/27
لا خيار عن النصر

طرابلس – يواجه رئيس الحكومة الليبية فايز السراج حملة تخوين رافقت خسارة ميليشياته لمواقع في مدينة غريان وسط أنباء عن قرب دخول الجيش إلى قلب المدينة الواقعة غرب البلاد والتي خسرها في نهاية يونيو الماضي .

واتهمت شخصيات مقرّبة من تيار الإسلام السياسي السراج بالتقصير وحتى التآمر ضد الميليشيات التي تسيطر على المدينة، وهو ما يعمّق أزمة الثقة المتفاقمة بين الطرفين منذ إطلاق الجيش لمعركة تحرير طرابلس في 4 أبريل الماضي.

وقال عضو مجلس الدولة وحيد برشان “إن حكومة الوفاق تعلم بحشد قوات من جهة العربان ولم تفعل شيئا”، لافتا إلى أن “قتال الشباب دون تغطية جوية يجعل ما يحصل ليس بحرب بل مذبحة”. وأضاف “أطالب حكومة الوفاق بدعم عالي لجبهات غريان. خذلان غريان وكل الجبهات، خيانة وتواطؤ مع قوات حفتر”. وتابع  “إذا سقطت غريان، فلتسقط حكومة الوفاق. فشل غير مقبول يدفع فاتورته شبابنا الأحرار”.

وبدوره اتهم يوسف بديري، عميد بلدية غريان المنتهية ولايته والذي عاد لتولي منصبه بعد سيطرة الميليشيات على المدينة في يونيو الماضي، حكومة الوفاق بالخيانة.

وقال بديري في تصريحات إعلامية محلية إن “حكومة الوفاق تركت قواتنا دون تعزيزات ونحمّل مسؤولية ما يحدث الآن في المدينة للمسؤول عن الجانب العملياتي العسكري ونطالب بتغيير إدارة المعركة بالكامل”.

وسبق لشخصيات محسوبة على الإسلاميين أن هددت باستبدال حكومة الوفاق بحكومة حرب أو حكومة ثوار بسبب ما اعتبرته تقصيرا من السراج في إدارة المعركة.

وتتهم شخصيات محسوبة على تيار الإسلاميين مستشاري فايز السراج وفي مقدمتهم تاج الدين الرزاقي، برفض التعامل مع الدول الداعمة لتيارهم على غرار قطر وتركيا وبعرقلة دعم جبهات القتال بالأموال.

وترددت أنباء عقب شهر من بدء المعركة في طرابلس عن عزل الإسلاميين للسراج بشكل غير رسمي وتكليف وزير الداخلية فتحي باشاغا بمهمة إدارة المعركة..

وتمكنت قوات الجيش الاثنين من السيطرة على عدة مواقع في مدينة غريان. ونقلت صحيفة “العنوان” الليبية عن مصادر عسكرية لم تذكرها تأكيدها سيطرة وحدات من القوات المسلحة على منطقتي الصلاحات ومروان الواقعتين في ضواحي غريان.

وأشارت المصادر إلى أن القوات المسلحة أصبحت على بعد بضعة كيلومترات من مدينة غريان وذلك بعد بسط سيطرتها على كل من المغاربة ووادي التفاح الكشالفة، وتغرنة التي لا تبعد سوى 9 كيلومترات عن قلب غريان.

4