تقدم جهود التحرير يطلق التفكير في عملية إعادة إعمار اليمن

الآمال التي عقدها اليمنيون على بلدان التحالف العربي، وتحديدا على بلدان الخليج، لتخليص بلدهم من سيطرة ميليشيا الحوثي وقوات علي عبدالله صالح، تتجه مجدّدا إلى البلدان ذاتها لتحمّل القسط الأكبر من الأعباء المالية لإعادة الإعمار بعد نهاية الحرب.
الثلاثاء 2016/02/02
إعادة الإعمار ستتطلب جهدا كبيرا

الرياض - مع التقدّم المسجّل في تحرير المناطق اليمنية من سيطـرة ميليشيـا الحـوثـي المتحالفة مع قوات الرئيـس اليمـني السابق علي عبدالله صالح، وإعادة بسط سلطة الدولة بقيادة الحكومـة الشـرعيـة، بـدأ التفكير يتجـه نحو إعادة إعمار البلد الذي لحقـت أضـرار جسيمـة ببنـاه التحتيـة جرّاء الحـرب.

وتوقع وزير التخطيط في الحكومة اليمنية محمد الميتمي أن تسهم دول مجلس التعاون الخليجي بـ70 بالمئة، من حجم المبالغ المالية التي تتطلبها عملية إعادة الإعمار والمقدرة بنحو 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح الميتمي، الإثنين، في تصريح لصحيفة “الاقتصادية” السعودية بدء العمل على وضع تصور مستقبلي لإعادة الإعمار وفقا لمبادرة قادة دول الخليج في قمتهم السادسة والثلاثين من خلال مسح ميداني للأضرار التي شملت الطرق والمنشآت والمباني الحكومية والخاصة، لتحديد حجم تكلفة الأضرار.

الانشقاقات تستنزف قوى الانقلاب
عدن (اليمن) - أعلنت المقاومة اليمنية الناشطة في ريف العاصمة صنعاء عن انشقاق سرية مكونة من 50 جنديا وضابطا من قوات الحرس الجمهوري الموالية للحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح انضمت نهاية الأسبوع الماضي إلى القوات الموالية للحكومة في بلدة نهم شرق صنعاء.

وليس الانشقاق الأول من نوعه في معسكر قوات الانقلاب الذي تعدّدت خلال الفترة الأخيرة المؤشرات على حدوث تصدّع كبير بداخله بفعل استشراء الخلافات بين طرفيه.

ويؤكد مطلعون على الشأن اليمني أن المحور الرئيسي لتلك الخلافات هو المخرج من الوضع الحالي في ظلّ تتالي الهزائم الميدانية للمتمرّدين والتقدّم الكبير الذي تحقّقه القوى الموالية للشرعية المدعومة بالتحالف العربي في استعادة مناطق البلاد، ووصول المعارك إلى مشارف صنعاء.

وتقول مصادر من داخل العاصمة صنعاء إن الكثير من الضباط والجنود الموالين لصالح ينظرون إلى الحرب التي يشاركون فيها باعتبارها حربا عبثية لا تحقّق أي مكاسب بل تشكل خطرا على مستقبلهم.

ونقلت شبكة بي بي سي على موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية قولها إنّ المنشقين عن قوات علي عبدالله صالح نسّقوا مع المقاومة وتم تأمين وصولهم بشكل آمن من معسكر “بيت دهرة” التابع للحرس الجمهوري إلى المواقع الواقعة تحت سيطرة أنصار الحكومة الشرعية ويجري حاليا توزيعهم في الوحدات القتالية المضادة للانقلاب في جبهة نهم.

وقال الوزير اليمني إن برنامج إعادة الإعمار يركز حاليا على المناطق المستقرة التي تقع تحت السلطة الشرعية لتقديم الخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن أكثر من 80 بالمئة من سكان اليمن انزلقوا تحت خط الفقر خلال سنة واحدة فقط، كما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 40 بالمئة عما كان عليه عام 2014، كما تزايد انكماش النمو الذي كان سلبيا أصلا.

وأضاف أن العجز في الاحتياطي من العملة الصعبة كبير جدا، موضحا أنه بعد أن كان يتجاوز خمسة مليارات دولار أصبح الآن لا يتعدى 2.8 مليار دولار، وتعدت نسبة البطالة 65 بالمئة، فيما أغلق 75 بالمئة من قطاع الأعمال في اليمن، وأصبحت الخدمات الأساسية شبه معدومة، ونحو 1.8 مليون طفل عجزوا عن الالتحاق بالمدارس.

وأشار إلى أن العملة في كل بلد تخضع لقوانين العرض والطلب، فكلما ارتفع عرض العملة الصعبة، استقرت معه العملة الوطنية، ولأن عائدات اليمن من العملة الصعبة تقريبا توقفت مع توقف إنتاج النفط والغاز وتوقف التصدير، وأصبح الريال اليمني على صفيح ساخن.

واستدرك الميتمي بالقول إنه “بعد انتهاء الأحداث الجارية وعودة الأمن والاستقرار، ستبدأ عجلة الاقتصاد في الدوران بسبب الداعمين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والمانحين الدوليين، والعودة التدريجية للعملة الصعبة بسبب إنتاج اليمن من النفط والغاز″.

ولفت إلى أن الحكومة اليمنية بصدد العمل على مخطط الإعمار، وستكون العملة اليمنية ضمن أهم بنود هذا البرنامج، لأن انهيارها سيشعل حربا اقتصادية لا يستطيع تحملها المواطن اليمني.

3