تقدم منتظر في جولة مفاوضات بريكست الجديدة

الثلاثاء 2017/09/26
طريق المفاوضات لا يزال عسيرا

بروكسل- بعد ثلاث جولات تفاوض لم تشهد اختراقا يذكر، انطلقت الاثنين في بروكسل في رابع جولة مفاوضات بين المفوضية الأوروبية والحكومة البريطانية والتي ينتظر منها الأوروبيون مقترحات “ملموسة” من جانب المملكة المتحدة، وذلك رغم جهود رئيسة الوزراء تيريزا ماي في نهاية الأسبوع الماضي لحلحلة مفاوضات بريكست.

ويعد الوقت عاملا ضاغطا على الطرفين اللذين يحاولان في مرحلة أولى تسوية ثلاثة ملفات ذات أولوية وهي ضمان حقوق مواطنين معنيين مباشرة بخروج المملكة من الاتحاد و”تصفية الحسابات” المالية والمسألة الإيرلندية.

وأكد مسؤول أوروبي رفيع المستوى “سنأخذ كل الوقت الذي نحتاج قبل أن نبدأ المرحلة الثانية”. وأضاف المصدر ذاته “حاليا لا أحد يعتقد أننا سنكون جاهزين في أكتوبر” دون أن يستبعد مع ذلك تقدما في آخر لحظة قبل القمة الأوروبية يومي 19 و20 من الشهر القادم.

ويعود تقييم مستوى تقدم المفاوضات واقتراح الانتقال إلى المرحلة الثانية لكبير المفاوضين الأوروبيين الفرنسي ميشال بارنييه. ودعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة في إيطاليا إلى خروج “سلس” مع مرحلة انتقالية من عامين وذلك في محاولة لإعطاء دفع للمفاوضات. وتعهدت ماي بـ”الالتزام” بالتعهدات المالية للمملكة باعتبارها عضوا في الاتحاد الأوروبي وذلك دون أن تقترح أي رقم أو أي توضيحات بهذا الشأن.

ومع أن الأوروبيين لم يطالبوا بتحديد المبلغ قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات فإنهم طالبوا بتحديد “منهجية” لحساب قيمة الالتزامات المالية البريطانية.

وأشاد نظيره الأوروبي ميشال بارنييه الذي يفاوض باسم الاتحاد بالخطاب “البناء” لتيريزا ماي الذي يعكس رغبة في التقدم في وقت يمر فيه الوقت سريعا لكنه طلب في الوقت نفسه بـ”ترجمة” هذه التصريحات إلى “مواقف تفاوضية من أجل إحراز تقدم حقيقي”.

كما لاحظ أن ماي لم تقدم توضيحات بشأن الطريقة التي تنوي وفقها المملكة ضمان اتفاقيات السلام في أيرلندا. وفي ذات السياق ذكرت مصادر رسمية بريطانية أن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ناقشت مع نظيرها رئيس وزراء أيرلندا ليو فرادكار في اجتماع الاثنين قضية الحدود المفتوحة بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية، التي تعتبر قضية رئيسية في الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقالت الحكومة الأيرلندية “إن المباحثات ركزت على خروج بريطانيا من الاتحاد، واستعادة البرلمان في أيرلندا الشمالية وكيفية الإبقاء على منطقة السفر المشتركة وحماية عملية السلام”.

وتتعهد ماي وفرادكار بإبقاء الحدود “غير مرئية” والإبقاء على منطقة السفر المشتركة، التي تتيح للمواطنين الأيرلنديين والبريطانيين عبور الحدود من دون جوازات سفر، وتمنح حقوق تصويت مشتركة في الدولتين. كما تعهد رئيسا الوزراء باستعادة المشاركة في السلطة في حكومة أيرلندا الشمالية، التي علقت منذ يناير الماضي.

وكان تم تأخير جولة مفاوضات سبتمبر بأسبوع لتعقد بعد خطاب ماي. وكانت الجولة الأخيرة نهاية أغسطس 2017 انتهت بتبادل الطرفين المسؤولية عن ضعف التقدم المحرز.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع الثلاثاء في لندن بين ماي ودونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي وهي هيئة تضم قادة دول الاتحاد.

5