تقديرات خاطئة أوقعت الصحفي الياباني في قبضة داعش

الجمعة 2015/01/23
جوتو توقع أنه كصحفي ياباني سيلقى معاملة مختلفة عن باقي الصحفيين

طوكيو- لم تتردد أنباء عن اختفاء المراسل الحربي الياباني كينجي جوتو إلى أن ظهر تسجيل مصور له مع صديقه هارونا يوكاوا، قبل أكثر من أسبوع، وهما جاثيان على ركبهما مرتديين قميصين برتقاليي اللون ويتوسطهما مقاتل مقنع من “داعش” يحمل سكينا.

بدأ جوتو العمل مراسلا حربيا متفرغا عام 1996، وكون سمعة بوصفه صحفيا حذرا وموثوقا به من قبل عدة محطات تلفزيونية يابانية ومنها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كي). وقالت نايومي تويودا التي عملت معه في الأردن في تسعينات القرن الماضي “كان يعرف ما يتعين فعله وكان حذرا”.

وكان جوتو قد تحدث لشريكه في مشروع إنشاء تطبيق إخباري على الإنترنت، إنه يتوقع أن يتمكن من التنقل في المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية بسبب جنسيته.

وقال توشي مايدا مستعيدا حواره مع جوتو قبل أن يغادر إلى سوريا “قال لي إنه كصحفي ياباني يتوقع أن يلقى معاملة مختلفة عن الصحفيين الأميركيين أو البريطانيين”.

اليابان لم تشارك في القصف ولم تفعل شيئا سوى تقديم المساعدات الإنسانية. لهذا السبب كان يعتقد أنه سيضمن تعاونا من جانب “الدولة الإسلامية”. وكانت صداقة غير تقليدية ربطت بين الرهينتين اليابانيتين اللتين طلب تنظيم داعش 200 مليون دولار فدية للإفراج عنهما.

وأسر يوكاوا في أغسطس خارج مدينة حلب السورية، ومنذ ذلك الحين حاول جوتو الذي عاد إلى سوريا أواخر أكتوبر مساعدة صديقه. وعملت وحدة في وزارة الخارجية اليابانية على التوصل إلى معلومات بشأنه منذ أغسطس بحسب ما قاله أفراد عملوا في هذا المسعى.

وتحدث جوتو (47 عاما) في طوكيو في أغسطس الماضي، عن صديقه قائلا “كان سيئ الحظ ولم يكن يعرف ما يفعل، كان يحتاج إلى شخص ذي خبرة ليساعده”. وشعر أنه يتعين عليه أن يفعل شيئا ليساعد صديقه الذي يصغره بعدة أعوام.

وقال جوتو “أنا بحاجة للذهاب إلى هناك مرة واحدة على الأقل لأرى بعض المعارف وأسألهم عن الموقف الحالي. أريد أن أتحدث إليهم وجها لوجه. أعتقد أن ذلك أمر ضروري”، في إشارة للسكان الذين يقدمون خدمات صحفية حرة للمراسلين الأجانب ويرتبون لعقد لقاءات ويساعدون في الترجمة.

ووضع خططا للتوجه إلى سوريا، وحمل عدة مقاطع فيديو على حسابه في موقع تويتر أحدها يظهره ومعه بطاقات الاعتماد الصحفية الصادرة عن المعارضة السورية في حلب.

وفي 22 أكتوبر بعث رسالة بالبريد الإلكتروني إلى أحد معارفه وهو مدرس في مدرسة ثانوية قائلا إنه يعتزم العودة إلى اليابان في نهاية الشهر. ويقول أصدقاء جوتو إنه سافر من طوكيو إلى إسطنبول ومن هناك إلى سوريا وإنه أرسل رسالة في 25 أكتوبر تفيد بأنه عبر الحدود وأنه في أمان.

وقال جوتو في فيديو سجل قبيل توجهه إلى الرقة عاصمة الدولة الإسلامية متحدثا عن صديقه المفقود “أيا كان الذي سيحدث.. أنا مسؤول عنه”. وكانت تلك آخر مرة شوهد فيها قبل الفيديو الذي بثته داعش.

18