تقديم حصانة سياسية لنظام الأسد يرفع من صادرات الأسلحة الروسية

السبت 2014/05/24
بشار الأسد يتشدق بالدعم الروسي لسوريا

دمشق- أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن "تقديره" لدعم حليفته روسيا لا سيما في "الحرب ضد الإرهاب"، خلال استقباله السبت مسؤولا روسيا كبيرا، بحسب ما أفادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

ويـأتي موقف الأسد بعد يومين من استخدام موسكو وبكين حق النقض (الفيتو) لرفض مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لاحالة النزاع السوري على المحكمة الجنائية الدولية، وقبل اقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية التي يتوقع ان تبقيه في منصبه.

وقالت سانا ان الرئيس السوري "استقبل صباح اليوم وفدا حكوميا روسيا برئاسة ديمتري روغوزين نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، حيث عبر الرئيس الأسد عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة للشعب السوري في الحرب التي يخوضها ضد الارهاب".

وشدد الاسد على"أهمية الدور الروسي في حماية الاستقرار في العالم والوقوف في وجه محاولات الغرب الهيمنة على دول المنطقة"، بحسب سانا.

ويعتبر النظام السوري ان الاحتجاجات التي اندلعت ضده منتصف مارس 2011، وتحولت بعد أشهر الى نزاع دام اودى باكثر من 162 الف شخص، "مؤامرة" ينفذها "ارهابيون" تدعمهم دول عربية وغربية.

وتعد روسيا الى جانب الصين وايران، ابرز حلفاء النظام السوري، وتوفران له دعما سياسيا وعسكريا واقتصاديا.

وحال فيتو روسي صيني مشترك الخميس دون اصدار مجلس الامن، قرارا باحالة النزاع السوري على المحكمة الجنائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب من قبل طرفي النزاع، بناء لمشروع تقدمت به القوى الغربية.

وهي المرة الرابعة تستخدم الدولتان حق النقض ضد قرارات قد تدين النظام السوري، منذ بدء النزاع في البلاد.

ومن المقرر ان تجرى الانتخابات الرئاسية السورية في الثالث من يونيو. وتعتبر المعارضة السورية والدول الغربية الداعمة لها هذه الانتخابات "مهزلة" و"غير شرعية".

واشارت سانا الى ان لقاء الاسد بالوفد الروسي تناول ايضا "العلاقات الثنائية بين البلدين وأهمية توسيع آفاق التعاون القائم بينهما"، مشيرة الى ان روغوزين هو "رئيس الجانب الروسي في اللجنة المشتركة الروسية السورية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني".

ويشغل المسؤول الروسي منصب نائب رئيس الوزراء، وهو مبعوث خاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس اللجنة العسكرية الصناعية في روسيا، بحسب صفحته الخاصة على موقع "تويتر".

وفي سياق متصل أعلنت روسيا السبت عن عزمها توريد 12 مقاتلة من طراز "ميغ ـ 29 أم/أم2" لسوريا حتى نهاية عام 2017، وذلك في إطار تنفيذ عقد أبرم مع دمشق في عام 2007.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مدير عام شركة "ميغ" الروسية للطائرات سيرغي كوروتكوف قوله على هامش فعاليات معرض "كوديكس ـ 2014" في العاصمة الكازاخستانية، أستانا، إنه "تم حتى الآن تصنيع أربع مقاتلات، إلا أن العقد قد أبرم في وقت سابق ونواصل تنفيذه".

وعن عدد الطائرات المشمولة بالعقد ومواعيد التسليم، أكد كوروتكوف أنه من المقرر أن تتسلم القوات الجوية السورية 12 طائرة من هذا النوع خلال العامين 2016 و2017 في إطار عقد أبرم مع دمشق في العام 2007. لكنه في المقابل أبدى تخوفه من تأثير الأحداث في سوريا على إتمام هذه الصفقة قائلا "ربما تحدث بعض التعديلات، إذ أن الحرب متواصلة في سوريا، الأمر الذي يقلقنا عمليا". وذكر أن المشكلة تكمن في سبل تسليم الطائرات.

1