تقرير أممي: التجارب البالستية الإيرانية تتعارض والاتفاق النووي

السبت 2016/07/09
حظر على الصواريخ البالستية

نيويورك - أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير رفعه الى مجلس الأمن الدولي ان التجارب الصاروخية البالستية التي اجرتها ايران في مارس "لا تتفق والروح البناءة" للاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي.

ولكن الامين العام حرص في التقرير السري الجمعة على ان يترك لمجلس الأمن مهمة استخلاص العبر وأخذ الاجراءات الملائمة.

كذلك فإن الأمين العام لا يقول في تقريره بشكل واضح ما اذا كانت هذه التجارب تشكل انتهاكا لبنود الاتفاق النووي الذي ابرم في فيينا في يوليو 2015 ودخل حيز التنفيذ في يناير الماضي، كما انه لا يوضح ما اذا كانت تنتهك قرار مجلس الامن الرقم 2231 الذي كرس هذا الاتفاق.

وفي التقرير الواقع في 16 صفحة والمؤرخ في الاول من يوليو يقول بان "حتى وان كان يعود الى مجلس الامن ان يفسر القرارات التي يصدرها، فأنا قلق لكون إطلاق هذه الصواريخ البالستية لا يتفق مع الروح البناءة المتجلية بتوقيع" الاتفاق.

واضاف "انا قلق ازاء التجارب الصاروخية البالستية التي اجرتها ايران في مارس 2016. ادعو ايران الى الامتناع عن اجراء مثل هذه التجارب البالستية لأنها تهدد بزيادة التوترات في المنطقة".

ومن المقرر ان يناقش مجلس الأمن هذا التقرير في 18 يوليو غير ان دبلوماسيين لفتوا الى انهم لا يتوقعون من اعضائه الـ15 ان يصدر عنهم اي قرار بهذا الشأن او حتى اي موقف رسمي.

وهو اول تقرير يصدره بان كي مون حول تطبيق القرار الصادر في 20 يوليو 2015.

وسيناقش مجلس الامن هذا التقرير في 18 يوليو لكن بعض الدبلوماسيين افادوا انهم لا يتوقعون صدور اي قرار او حتى اي موقف رسمي للدول الـ15.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن ان "التقرير لا يقدم أي توصية" مضيفا ان الوثيقة "مفيدة جدا لكن يعود إلينا نحن ان نقرر ما سنفعله بناء عليها".

وعلى إثر اطلاق ايران صواريخ بالستية في مطلع مارس، اعلنت باريس وواشنطن ولندن وبرلين، وهي من الجهات الموقعة على الاتفاق النووي، في رسالة مشتركة ان عمليات الاطلاق جرت "في ازدراء للقرار الدولي الرقم 2231". غير ان روسيا، العضو الدائم صاحب حق الفيتو في مجلس الامن، عرقلت اي محاولة لفرض عقوبات جديدة على ايران.

وكان مجلس الأمن ضمن القرار 2231 كل بنود الاتفاق حول النووي الايراني ورفع عن طهران غالبية العقوبات الدولية المفروضة عليها ولكنه بالمقابل ابقى الحظر المفروض على اطلاقها اية صواريخ بالستية يمكن تحميلها رؤوسا نووية.

واكدت الدول الاربع في رسالتها ان الصواريخ التي أطلقتها ايران في مارس مشمولة بالحظر، غير ان ايران تقول انها ليست مصممة لنقل رؤوس نووية وبالتالي هي غير معنية بالقرار الدولي.

وتبنت روسيا حتى الآن الموقف الايراني واشارت الى ان ذلك لم يكن حظرا رسميا بل مجرد "نداء" موجه الى طهران.

ولم يتخذ بان كي مون موقفا حول هذه النقطة تحديدا، مشيرا الى انها لم تكن موضع "اي توافق" بين دول المجلس. كما ذكر بان ايران تؤكد انها "لم تسع يوما الى امتلاك اسلحة نووية" ولا تملك صواريخ مصممة تحديدا لحمل رؤوس نووية.

لكنه لفت الى ان الولايات المتحدة اعلنت ضبط اسلحة ايرانية موجهة الى اليمن في اذار في خليج عمان.

كما اشار الى ان الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، زار العراق في مايو الماضي، منتهكا بذلك حظر سفر فرضته الأمم المتحدة عليه.

1