تقرير أممي: تصاعد الخسائر في صفوف المدنيين في أفغانستان

الثلاثاء 2017/07/18
المدنيون وقود الصراع في أفغانستان

كابول - دعت الأمم المتحدة الجماعات المتشددة في أفغانستان إلى وقف الهجمات على المدنيين وذلك بعد سقوط أكثر من خمسة آلاف مدني بين قتيل وجريح خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2017.

وقال محققو الأمم المتحدة في بيان صدر الاثنين، إن الحرب في أفغانستان أسفرت عن مقتل 1662 مدنيا على الأقل وإصابة 3581 في النصف الأول من العام وهو ما يماثل تقريبا عدد الضحايا المدنيين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتسببت الأوضاع الأمنية الهشة وتواتر المواجهات بين تنظيم طالبان المناوئ للحكومة والقوات الأفغانية في ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية.

وتكشف إحصائيات عن تزايد أعداد القتلى والمصابين في التفجيرات الانتحارية وغيرها بنسبة 15 بالمئة فيما سقط حوالي أربعين بالمئة على الأقل من الضحايا المدنيين في هجمات شنتها جماعات مناهضة للدولة تستخدم متفجرات بدائية الصنع منها قنابل تزرع على جوانب الطرق.

وقال تاداميتشي ياماموتو رئيس بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان إن “الخسائر البشرية لهذه الحرب القبيحة في أفغانستان نتيجة القتل والدمار والمعاناة الهائلة كبيرة للغاية”.

وأضاف “الاستمرار في استخدام متفجرات بدائية غير قانونية بشكل عشوائي وغير متناسب أمر مروع ويجب أن يتوقف على الفور”.

وفي مايو الماضي أودى تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة في قلب العاصمة كابول بحياة 92 شخصا على الأقل وأصاب نحو 500 فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه “أعنف واقعة مسجلة” منذ التدخل العسكري الدولي للإطاحة بحكم حركة طالبان عام 2001 فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال محققو الأمم المتحدة إن طالبان مسؤولة عن 43 بالمئة على الأقل من الضحايا المدنيين. فيما يتحمل تنظيم داعش الإرهابي عبء خمسة بالمئة في حين ألقيت المسؤولية عن 19 بالمئة على عاتق قوى غير محددة مناهضة للحكومة. كما أشار المحققون أن الحكومة الأفغانية مسؤولة عن نحو 20 بالمئة من الضحايا المدنيين جراء العمليات العسكرية التي تنفذها ضد الجماعات المسلحة او ملاحقة إرهابيين مفترضين.

ووصف ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان النتائج التي توصلت إليها الأمم المتحدة بأنها “مواد دعائية” ذات دوافع سياسية، وأضاف في بيان “نرفض مجددا هذا التقرير بشدة”

وقال ذبيح الله إن “الإمارة الإسلامية أكثر حرصا وتتوخى الحذر أكثر من أي طرف آخر للحيلولة دون سقوط ضحايا مدنيين”.

وأشاد المحققون بشرطة أفغانستان وجنودها المدعومين من الغرب بعد تراجع ضحاياهم من المدنيين بنسبة 21 بالمئة هذا العام.

غير أن الخسائر البشرية جراء القصف الجوي تزايدت بنسبة 43 بالمئة مع تكثيف القوات الأفغانية والأميركية لعملياتها الجوية.

وقال المحققون إن 95 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 137 في ضربات جوية.

والأطفال من أكثر ضحايا العنف في أفغانستان هذا العام إذ ارتفع عدد الوفيات بين الأطفال إلى نحو تسعة بالمئة.

وقال ديفيد سكينر مدير هيئة إنقاذ الطفولة في أفغانستان “يجب أن تتوقف هذه الهجمات على المدنيين”. ومنذ يناير 2009، أسفر النزاع عن سقوط أكثر من 26 ألفا و500 قتيل ونحو 49 ألف جريح من المدنيين.

5