تقرير أممي يلمّح إلى تورط حكومة السراج في هجوم تاجوراء

حكومة السراج ومن خلفها تيار الإسلام السياسي متهمة باستخدام المهاجرين في معارك التصدي للجيش الليبي.
الجمعة 2019/07/05
تقرير أممي يحرج السراج

نيويورك - ألمح تقرير أممي الخميس، إلى تورط حكومة "الوفاق" في جريمة قصف المهاجرين غير الشرعيين في مركز بمنطقة تاجوراء في ضواحي العاصمة الليبية طرابلس. وجاء التقرير متماهيا مع رواية الجيش الليبي بشأن الجريمة.

وقالت الأمم المتحدة الخميس، إن لديها معلومات بأن حراسا ليبيين أطلقوا النار على لاجئين ومهاجرين كانوا يحاولون الهرب من الهجوم الجوي الذي أصاب مركزا لاحتجاز المهاجرين في ليبيا، وأودى بحياة ما لا يقل عن 53 شخصا بينهم ستة أطفال.

وأورد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن المركز تعرض لضربتين جويتين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إحداهما أصابت ساحة سيارات خاوية والأخرى أصابت عنبرا كان يضم حوالي 120 لاجئا ومهاجرا.

وقال التقرير “وردت أنباء عن أن حراسا أطلقوا النار على بعض اللاجئين والمهاجرين أثناء محاولتهم الفرار بعد الهجوم الأول”.

ويؤكد ما جاء في التقرير الأممي رواية الجيش الليبي بشأن القصف الجوي الذي استهدف مركزا للمهاجرين غير الشرعيين ليل الثلاثاء الأربعاء، والذي اتهمت حكومة الوفاق وحلفاؤها الجيش بتنفيذه.

وضعية كارثية
وضعية كارثية

وقال الناطق باسم الجيش أحمد المسماري إن ضربات سلاح الجو كانت دقيقة جدا، كاشفًا أن مركز احتجاز تاجوراء تعرّض للاستهداف بعد 17 دقيقة من الضربات التي وجّهها سلاح الجو لمواقع تستخدمها الميليشيات في تخزين الذخائر والأسلحة في المنطقة.

وطالب المسماري مجلس الأمن بفتح تحقيق بالتعاون مع القيادة العامة في جريمة قصف مركز احتجاز المهاجرين بتاجوراء والجرائم الأخرى التي ارتكبتها المليشيات ولم يتم توثيقها من قبل مجلس الأمن، ومن بينها جريمتا غريان وسيدي السايح.

وأكد المسماري، أن القوات المسلحة تستهدف “مواقع مشروعة” تتبع الميليشيات المتحالفة مع حكومة الوفاق في طرابلس.

وفشل مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء في إصدار قرار يُدين الجيش بالجريمة. وقال مراقبون إن ذلك الفشل يؤكد عدم تصديق المجتمع الدولي ولاسيما واشنطن لاتهامات حكومة السراج.

وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي طلال الميهوب إن الجيش لم يقم بقصف مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين في المنطقة الغربية، مشيرا إلى أن الميليشيات في المنطقة الغربية استهدفت مراكز إيواء المهاجرين بهدف تأليب الرأي العام الدولي على الجيش.

وتتهم حكومة السراج ومن خلفها تيار الإسلام السياسي باستخدام المهاجرين في معارك التصدي للجيش الليبي، ويؤكد رفضها مطالب دولية بإخلاء مراكز المهاجرين وإبعادهم عن خطوط القتال هذه الاتهامات.

وذكر المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف روبرت كولفيل أن المفوضية طلبت إخلاء المركز قبل أسابيع “بعد أن كان يصاب بضربة جوية مماثلة”.

وأضاف أنه يعتقد أن المركز يستخدم لتخزين الأسلحة، وقال “استخدام البنى التحتية بهذا الشكل يمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي”.

وفي أبريل الماضي نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا قاتما عن أوضاع المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، ونقلت شهادات لبعض المهاجرين عن استغلالهم في القتال.

وقال أحدهم “تجبر الشرطة والجنود المهاجرين على القيام بأعمال تشمل التنظيف وتحميل الأسلحة. إنهم يخبرون المهاجرين أنه إذا كنتم تعرفون كيف تطلقون النار، فسوف نترككم معنا”.

4