تقرير أميركي عن الإرهاب يثير جدلا في الجزائر

السبت 2014/08/16
واشنطن حذرت رعاياها من زيارة الجزائر

الجزائر - أثار تقرير أصدرته الخارجية الأميركية، حذّرت فيه رعاياها من التوجّه إلى الجزائر، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية بشأن خلفياته ودلالاته.

واعتبرت أوساط قريبة من السلطات الجزائرية التقرير الأميركي ابتزازا للجزائر وردّ فعل على رفضها قبول طلب أميركي بإنشاء قواعد لطائرات دون طيار داخل أراضيها، في حين أكّد مراقبون أنّ ما ورد في التقرير أمر منتظر باعتبار أنّ الوضع الأمني في الجزائر ليس مستقرا مئة بالمئة، لاسيما أنّ السلطات تعتمد التعتيم والغموض في هذا الملف.

وأكّدت الخارجية الجزائرية، أمس، أنّ تحذير الولايات المتحدة لرعاياها من السفر إلى الجزائر، لا علاقة له بحقيقة الوضع الأمني في البلاد.

وفي بيان أصدرته الخارجية الجزائرية، قال عبدالعزيز بن علي الشريف، المتحدث باسم الوزارة “إن الصيغة الجديدة من الوثيقة المعروفة باسم التحذير من السفر التي نشرها مكتب الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية الأميركية ليست حدثا هامّا”.

وأضاف الشريف أن الأمر يتعلق بـ”وثيقة روتينية ومكررة توجّه إلى الرعايا الأميركيين الموجودين بالجزائر أو الراغبين في التوجه إليها لاعتبارات تتعلق بقانون بلادهم”.

وكانت الخارجية الأميركية أصدرت بيانا، حذرت فيه مواطنيها من السفر إلى الجزائر بسبب خطر تنامي التهديدات الإرهابية وعمليات الاختطاف، ويعد التحذير الرابع من نوعه منذ بداية العام الجاري.

وأشار المتحدّث إلى أنّ “هذه الوثيقة.. ستؤدي للأسف إلى تحويل الأنظار عن المسارح الحقيقية للإرهاب”، قائلا إنّها “لا تمت بصلة إلى الحقائق المؤكدة حول الوضع الأمني في الجزائر ولا إلى نوعية الشراكة الجزائرية/الأميركية في عدد من المجالات الجوهرية”.

كما أكّد أن الجزائر من وجهة النظر الإستراتيجية قد تغلبت على الإرهاب وأصبحت من الفاعلين الأساسيين في التعاون لمكافحة الإرهاب في العالم.

2