تقرير أميركي يؤكد استمرار الإرهاب في الجزائر

السبت 2014/05/03
الجيش الجزائري تعرض لأعنف هجوم إرهابي عقب فوز بوتفليقة

الجزائر - كشف التقرير السنوي حول مكافحة الإرهاب الصادر عن الخارجية الأميركية، أن الجزائر نجحت في تحييد أذرع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والحد من نشاطات المجموعات التي تتبع التنظيم، في الجزائر ومنطقة الساحل.

ولفت التقرير إلى أن الجزائر مازالت رغم جهودها، عرضة لمخاطر التهديدات الإرهابية، وأفاد بأن “الوضع الأمني السائد في الدول المجاورة للجزائر، وتهديد التنظيمات المسلحة بشن هجوم انتقامي بعد التدخل العسكري الدولي في مالي، وانتشار الأسلحة المهربة في ليبيا، وأعمال العنف الضعيفة المسجلة في مناطق الجنوب، وعلى طول الحدود الجزائرية التونسية، كلها عوامل ساهمت في مجملها في التهديد الإرهابي في الجزائر”.

ويرى مراقبون أنّ انشغال مؤسسة الرئاسة بتثبيت عهدة بوتفليقة وإسكات المعارضة بالإعلان عن التعديل الدستوريّ ومحاولة امتصاص غضب الشارع نظرا للوضع الصحيّ المتدهور للرئيس، أدّى إلى تراجع جهود قوات الجيش في التصدي للخطر الإرهابيّ.

كما أشاروا إلى أنّ ضعف الإشراف على المؤسسة العسكريّة في المدّة الأخيرة، سببه الرئيسيّ يعود إلى انهماك رجال بوتفليقة في البحث عن حلّ للأزمة السياسيّة المتصاعدة خوفا من انفجار الأوضاع، خاصّة وأنّ رقعة المعارضين للحكم والمطالبين بإسقاط النظام قد اتّسعت إثر الإعلان عن نتائج الانتخابات التي وصفها الكثيرون بـ”المزورة”.

من جهة أخرى، أفاد التقرير بأن “قوات الأمن الجزائرية نجحت خلال سنة 2013 في إفشال الكثير من الاعتداءات الإرهابية، واستمرت في ممارسة الضغط على شبكة القاعدة في المغرب الإسلامي، ومصادرة أسلحة وعتاد ومخابئ للأسلحة، وقيامها بعزل شبكة القاعدة في المغرب الإسلامي جغرافيا”.

وقتلت قوات الجيش الجزائرية 82 مسلحا خلال سنة 2013، في عمليات أمنية متفرقة، كما ألقت القبض على عدد من المسلحين. ومنذ بداية سنة 2014، قضت قوات الجيش على 37 مسلحاً، تابعين لتنظيم القاعدة، بحسب بيان نشرته وزارة الدفاع الجزائرية قبل أسبوعين.

وثمّن تقريرالخارجية جهود الجزائر لحثّ دول العالم على رفض دفع الفدية للجماعات الإرهابية مقابل تحرير الرهائن.

2