تقرير أميركي يتهم الجزائر بالتضييق على الأقليات

الأحد 2015/10/18
مسيحيون ويهود يخشون على حياتهم في الجزائر

الجزائر - سلط تقرير أعدته وزارة الخارجية الأميركية حول حرية ممارسة الأديان في العالم، الضوء على ما يواجهه المسيحيون واليهود في الجزائر من تهديدات قد تصل إلى التصفية الجسدية.

وقال التقرير “إن مجموعات من المسيحيين في الجزائر تواجه صعوبات في الحصول على ترخيص بالعمل”، وأن “يهودا ومسيحيين يخشون على حياتهم”.

ويبلغ عدد المنتمين إلى الديانة اليهودية في الجزائر مائتي شخصا فيما يتراوح عدد المسيحيين ما بين 20 ألفا ومئة ألف، غالبيتهم من المقيمين الأجانب.

ويدين معظم الشعب الجزائري بالمذهب السني بنسبة 99 بالمائة.

وذكر التقرير الذي نشر بموقع وزارة الخارجية الأميركية، أن قوانين البلاد “تسمح لغير المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية طالما أنهم يحترمون النظام العام والأخلاق، والحقوق والحريات الأساسية للآخرين”. لافتا إلى حالات متابعة أشخاص قضائيا بسبب “انتهاك حرمة رمضان”.

وأوضح التقرير أن “من لا يراعون الممارسات الإسلامية يواجهون في بعض الأحيان ردود أفعال عنيفة من داخل المجتمع الجزائري”.

وأكد “اضطرار يهود ومسيحيين إلى الابتعاد في معظم الأوقات عن دائرة الأضواء بسبب مخاوف على سلامتهم الجسدية، واحتمال التعرض لمشاكل مع القانون”.

وأفاد التقرير بأن اجتماعا (خلال 2014) جرى بين مسؤولي السفارة الأميركية بالجزائر، بمن فيهم السفير، ومسؤولين حكوميين (لم يذكر أسماءهم ولا وظائفهم)، ناقش الحرية الدينية.

وأوضح أن مسؤولي السفارة نقلوا لمحاوريهم الجزائريين “الصعوبات التي تواجهها المجموعات المسيحية في الجزائر”.

كما ذكر التقرير مشاكل يعاني منها المسيحيون مع وزارة الداخلية عندما يريدون تأسيس جمعيات.

واتهم السلطات الجزائرية بالتضييق على مجموعات مسيحية وممارسة “التعسف” للحصول على اعتماد من أجل القيام بنشاطاتها، أو لناحية منح تأشيرات للدخول إلى الجزائر.

وانتقد التقرير ما أسماه بمعاداة السامية في الجزائر مستحضرا تعليقات وتصريحات بعض السياسيين خلال حرب غزة صيف العام الماضي.

ولفت إلى وجود نوع من التطرف والنظرة الإقصائية في بعض المناطق خاصة في القبائل التي يسيطر متشددون على المساجد بها. الانتقادات الموجهة إلى الجزائر، لم تنف وفق التقرير الصادر عن الخارجية الأميركية وجود تحسن ملحوظ في التعامل مع الأقليات الدينية، مقارنة بالسنوات الماضية.

وقد لفت التقرير إلى أن الشعب الجزائري خصوصا يتميز بـ“التسامح الاجتماعي”.

2