تقرير إسباني يحذر من الإرهاب والجرائم المنظمة في مخيمات تندوف

السبت 2014/03/01
تقرير إسباني يحذر من الإرهاب والجرائم المنظمة في مخيمات تندوف

جبهة البوليساريو تسعى إلى تكوين "دولة جديدة"
مخيمات تندوف أصبحت ملاذا للحركات الإسلامية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
مدريد- أوصى تقرير، أعدّه معهد الكانو الملكي الأسب

مدريد- أوصى تقرير، أعدّه معهد الكانو الملكي الأسباني، بضرورة الدفع نحو إرساء حكم ذاتي في الصحراء في إطار السيادة المغربية، بما يُعجّل من تسوية النزاع ويلبّي الانتظارات السياسية للجانبين المتنازعين.

وأبرز التقرير، الذّي شارك في صياغته خبراء ومستشارون إسبان وأجانب، التغيّرات الحاصلة في التركيبة السكانية في الصحراء بما في ذلك مخيمات تندوف، مشيرا إلى انتقال مئات الآلاف إلى العيش في الصحراء وتوافد مواطني الساحل الأفريقي على منطقة تندوف رغبة في الحصول على المساعدات الدولية.

والمعلوم أنّ النظام الجزائري يقدّم دعما عسكريا وماليا ولوجستيا لجبهة البوليساريو الانفصالية، وبالخصوص في مخيّمات تندوف الواقعة جنوب غرب الجزائر. وهو ما حال، من جهة، إلى حدّ الآن دون تنفيذ المقترح المغربي المتمثل في منح حكم ذاتي موسّع للصحراء في إطار سيادة المملكة على ترابها الوطني، وانعكس سلبا، من جهة أخرى، على سير العلاقات بين المغرب والجزائر وتسبّب كذلك في تعطيل مسيرة بناء اتحاد المغرب العربي.

وبخصوص تشخيصه للتغيرّات الديمغرافيّة وتعدّد الأقليّات في الصحراء المغربيّة، حذّر التقرير من الوضع الجديد في منطقة الساحل التي أضحت فضاءً لانتشار أنشطة الإجرام المنظم، ملاذا للحركات الإسلامية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

كما حذّر من خطورة مساعي جبهة البوليساريو الانفصالية إلى تكوين “دولة جديدة” قد يستوطنها مئات الآلاف من السكان غير المتجانسين والمعرّضين لاستدراجهم نحو التطرّف، وخاصّة بعد أن أجبرت القوات الفرنسيّة الجهاديّين الموالين لتنظيم القاعدة في شمال مالي على ترك معاقلهم هناك.

يُذكر أنّ حالة من الاحتقان الشديد تسود مخيّمات تندوف، في الآونة الأخيرة، على خلفيّة الاحتجاجات التي اندلعت إثر اتّهام البوليساريو بالتورّط في قتل مواطنين صحراويّين. وقد قوبلت موجة الغضب بالتضييق والهرسلة، حيث تمّ منع عدد من المحتجّين من الاعتصام أمام مقرّ المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين، على أيدي القوى العسكريّة. يركز التقرير، إلى جانب ملفّ الصحراء المغربيّة، على الأهمية التي يحتلها المغرب في السياسة الخارجية الأسبانية، ويطالب بضرورة إيلائه مكانة خاصة، كذلك أشار إلى الدور الذي يجب أن تلعبه مدريد في تقريب وجهات النظر بين الدول المغاربية وخاصة بين المغرب والجزائر.

2