تقرير "الظل" ينعى حال المرأة العربية

الخميس 2015/02/26
المرأة العربية ما فتئت تطالب بحقوقها ولا من مجيب

القاهرة ــ أصدر الاتحاد النوعي لنساء مصر التقرير العربي الموازي لتقرير الحكومات والمعروف بتقرير "الظل"، الذي حث الأحزاب السياسية على اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين المرأة من المشاركة الكاملة في جميع المستويات، وإعطاء الأطفال فرصة حياة أفضل عن طريق التوقف عن تغذية الحروب بالسلاح والكراهية.

صرحت الدكتورة هدى بدران رئيسة الاتحاد العام لنساء مصر، أن تقرير "الظل"، الذي حصلت "العرب" على نسخة منه، عرض وجهات نظر الجمعيات الأهلية في 22 دولة عربية بالنسبة لوضع المرأة بعد 20 سنة من انعقاد المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بكين عام 1995.

وأوضحت بدران في تصريحات خاصة لـ"العرب" أن التقرير استعان في عرضه بالبيانات المتاحة عن التقارير المحلية والإقليمية والدولية، موضحة أنه انطلق من تقرير الظل السابق الصادر في 2010 ليناقش الإنجازات والتحديات التي قوبلت بعد صدوره ويتكامل مع التقارير الأخرى الإقليمية التي أعدتها جامعة الدول العربية بالاشتراك مع اللجنة الاقتصادية الاجتماعية الإقليمية لغرب آسيا (الأسكوا) ومنظمة المرأة التابعة للأمم المتحدة، وقد استند على تقارير الحكومات العربية والمشاورات الإقليمية بمشاركة الجمعيات الأهلية.

وأضافت بدران أن التقرير تضمن توصيات في مجالات مكافحة الفقر والصحة والتعليم والمرأة خلال فترات النزاعات المسلحة، وأوضاعها في مجال الاقتصاد والمشاركة السياسية وفي مواقع صنع القرار، والطفلة العربية، كما تضمن مؤشرا عن تقييم عدم المساواة بين الجنسين.

التقرير حوى توصيات أهمها ضمان مساءلة الصناديق الائتمانية والخيرية، وتحسين الحماية الاجتماعية وتحديد الفئات المستهدفة للإعانات النقدية، علاوة على أهمية توفير المرافق الخاصة بالصحة العقلية، وحث التقرير الحكومات العربية على الالتزام بالحد من العنف ضد المرأة كمشكلة تتعلق بالصحة العامة أو الوقائية.

وأكد على أهمية مساعدة المرأة وتقديم حلول لها، بحيث تتمكن من التوفيق بين التزامات العمل وواجباتها نحو الأسرة، ويشمل ذلك التدابير اللازمة لحماية الأمومة ورعاية الطفل ودعم وتنفيذ سياسات الموارد البشرية التي تراعي اعتبارات النوع.
هدى بدران: "التقرير تضمن توصيات تتعلق بمكافحة الفقر والعنف ضد المرأة"

وعلى صعيد المشاركة السياسية للمرأة، أوضح أنه عادة ما تهمش المرأة العربية في الأحزاب السياسية، ويشغل عدد قليل منهن فقط مناصب قيادية في أحزابهن، رغم ازدياد عدد النساء العضوات في الأحزاب في بعض البلدان، التي شهدت ثورات أو إصلاحات.

وعن العقبات التي تواجه النساء وتحرمهن من ممارسة حقوقهن، أشار التقرير إلى المواقف الذكورية التي يتسم بها البعض، وصعوبة الوصول إلى العدالة بسبب عدم توفر المساعدة القانونية للفقيرات، وجهل المرأة لحقوقها، وطول إجراءات التقاضي، وسوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون إلى جانب الفصل من العمل وغيرها من أشكال الانتقام لمشاركتها المدنية بما في ذلك الاحتجاز في الأقسام.

أما بالنسبة للطفلة العربية، أشار إلى أنها تقع ضحية للتحيز والتمييز ضدها منذ ولادتها، وينظر إليها كأحد العوامل المؤدية إلى المشاكل المتعلقة بالجنس، وعليه يقوم والداها بختانها، وعلى الرغم من الأضرار العضوية والنفسية التي تسببها هذه العملية لازال المجتمع، نتيجة المفهوم الخاطئ للتعاليم الإسلامية، يبرر إجراء عملية الختان، كما تضمن إشارة إلى عدم المساواة على أساس النوع بين الدول العربية، وأن حجم الفجوة بين الرجال والنساء في اليمن هي الأكبر على جميع أبعاد التنمية البشرية بين البلدان العربية تليها موريتانيا والسودان.

كما قدم توصيات عدة من أهمها أن تتضمن مجالس الأمناء الآليات الوطنية للمرأة وممثلات عن الجمعيات الأهلية والقيادات النسائية وتكوين لجنة للمساواة على أساس النوع داخل كل البرلمانات العربية، لكي تراجع القوانين وتكون حساسة للنوع الاجتماعي، وإتاحة فرص التعليم للمواطنين في المناطق المهمشة وتسهيل التعليم عن بعد وتقديم برامج مناسبة لتعليم المرأة وتدريب الجمعيات الأهلية على المساهمة في هذا المجال.

وشدد على حماية النساء المنتميات إلى الأقليات والمعاقات والمهاجرات والمشردات وخادمات المنازل من كل أشكال العنف، ومساندة حملات زيادة وعي المرأة وكسر ثقافة قبولها للتمييز ضدها، وضرورة الإبلاغ عن العنف الأسري ورفع وعي حول نتائج عدم المساواة.

21