تقرير بحريني: طهران ملاذ آمن ومصدر تمويل للإرهابيين

احتضان إيران للإرهاب وتمويله لا ينفصل، بحسب تقرير صادر في مملكة البحرين، عن الفكر الذي يحكم النظام الإيراني الذي دأب منذ نشوئه سنة 1979 على زعزعة الأمن في منطقة الخليج وسائر الدول العربية تطبيقا لشعار “تصدير الثورة”.
الثلاثاء 2015/11/17
إيران مصدر المتفجرات المستخدمة في البحرين

المنامة - ورد في تقرير بحريني أن إيران ضالعة في توفير الملاذ الآمن والدعم والمساندة لإرهابيين مطلوبين أمنيّا ليس في البحرين فقط، وإنما في عدة دول أخرى خليجية وأوروبية.

وجاء التقرير سائرا في اتجاه ما تذهب إليه عدّة تقارير أخرى، وتحليلات خبراء في الشؤون الأمنية، تؤكّد ضلوع إيران في التلاعب بورقة الإرهاب، وإدارته واستخدامه في صراعاتها المتعدّدة، غير مقتصرة في ذلك على التشكيلات والتنظيمات الشيعية، بل اعتمادها أيضا على متطرفين سنّة من تنظيمات تبدو ظاهريا في عداء أيديولوجي معها مثل القاعدة وداعش، وذلك لخلط الأوراق في بلدان مثل سوريا واليمن.

وأكدت منظمة “حقوقيون مستقلون” التي يرأسها الناشط سلمان ناصر، في تقرير أصدرته تحت عنوان “ظلال شجرة الكراهية: التمويل الإيراني للإرهاب في البحرين”، أنه على الرغم من أن المجتمع الدولي يحارب الإرهاب الذي يهدد الأمن والسلم الأهليين الدوليين، إلاّ أن إيران مازالت توفر المكان الآمن للإرهابيين، بدليل إيوائها لمطلوبين أمنيين ومدانين في جرائم إرهابية، متجاهلة بذلك ما جاء في المراجعة الأممية الرابعة للاستراتيجية في يونيو 2014، والتي سبقها تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة شمل تقييما عاما لمراحل تطور الإرهاب وطرق مواجهته.

وذكّر تقرير المنظمة البحرينية بأن التصدي لتمويل الإرهاب مسؤولية دولية مشتركة، وعليه لم تنفصل العقوبات الدولية المفروضة على إيران ومشروعها النووي عن المخاوف من الفكر الذي يحكم النظام الإيراني الذي دأب منذ نشوئه سنة 1979 على زعزعة الأمن في منطقة الخليج وسائر الدول العربية تطبيقا لشعار “تصدير الثورة” التي حثت على نشر الفكر الأيديولوجي الطائفي المتطرف لما يسمى بولاية الفقيه، والذي كان من أبرز مخرجاته احتضان مجموعات إرهابية في مقدمتها منظمة حزب الله في لبنان والميليشيات العسكرية في العراق والحركة الحوثية في اليمن.

وذكر التقرير أن المنظمة رصدت تمويلا إيرانيا لخلايا إرهابية في البحرين دأبت على زعزعة الأمن والسلم الأهليين واستهداف رجال الأمن والمواطنين والمقيمين وتمجيد الأعمال الإرهابية وتأبين الذين قتلوا أنفسهم أثناء إعدادهم متفجرات لاستهداف رجال الأمن، مشيرا إلى أن عدد هؤلاء بلغ 6 أشخاص، وتم تمجيدهم من خلال قنوات فضائية تابعة للحرس الثوري الإيراني وإحدى الجمعيات السياسية في البحرين وإصباغ صفة “المجاهدين” عليهم.

وأضاف أن التحقيقات التي أجرتها السلطات البحرينية أثبتت حقيقة التمويل الممنهج للأعمال الإرهابية التي شهدتها البحرين خلال العقدين الماضيين بالدلائل والوقائع، إذ بينت وجود بيئة حاضنة لمثل هذه الأعمال، مع توفير الغطاء السياسي والمادي والتبرير الديني على أسس مذهبية تسهم في إذكاء الفكر الطائفي.

3