تقرير: برنامج وكالة الأمن القومي الأميركية غير شرعي

الجمعة 2014/01/24
ادوارد سنودن لا يملك أي فرصة للحصول على محاكمة عادلة

واشنطن- حملت لجنة مراقبة مستقلة بعنف على برنامج جمع البيانات الهاتفية في الولايات المتحدة من جانب وكالة الأمن القومي الأميركي، معتبرة انه مخالف للقانون غير شرعي وذلك في تقرير رحب به ادوارد سنودن في دردشة نادرة.

لكن المستشار السابق للاستخبارات الفار والذي يمكن أن يحكم عليه بالسجن 30 عاما إذا أدين بالتجسس ويقيم لاجئا في روسيا، استبعد عودته إلى الولايات المتحدة حيث يرى انه "لا يملك أي فرصة" للحصول على محاكمة عادلة إذ أن السلطات الأميركية لا تعتبره من مطلقي الإنذارات المحميين بموجب القانون.

وأكد وزير العدل الأميركي ايريك هولدر الخميس موقف حكومته، مشددا على أن سنودن لن يحصل على أي عفو. وقال هولدر "قلنا دائما إن مفهوم الصفح ليس أمرا نحن مستعدون للتفكير به. إذا رغب في العودة إلى الولايات المتحدة ليعترف بالتهم الموجهة إليه، فسنفتح حوارا مع محاميه".

وتتألف اللجنة الاستشارية التي شكلها الكونغرس عام 2007 لكن بقيت غير فاعلة حتى قام ادوارد سنودن بتسريب المعلومات عن الوكالة عام 2013، من خمس شخصيات.

ومهمة هذه اللجنة هي تحديد ما إذا كانت برامج المخابرات الأميركية تنتهك الحياة الخاصة للأميركيين وتحترم الحريات الأساسية.واهتم واضعو التقرير بالتفسير الذي قدمته الحكومة ووكالة الأمن القومي للمادة 215 من "القانون الوطني" (باتريوت اكت) لمكافحة الإرهاب الذي أقر في 2001 بعد اعتداءات 11 سبتمبر وشكل القاعدة التي انطلق منها برنامج جمع البيانات الهاتفية (الرقم المتصل به والمدة والزمان ولكن من دون تسجيل مضمون المكالمات).

وقال التقرير إن "اللجنة ترى إن المادة 2015 لا تقدم قاعدة شرعية لدعم هذا البرنامج". وأقر ثلاثة أعضاء من اللجنة من أصل خمسة التقرير الذي صدر عنها. وأوضح التقرير أن واضعي القانون كانوا يريدون منح مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) إمكانية الحصول على بيانات في إطار تحقيق ولكن ليس في مجمل بيانات البلاد.

وأضاف التقرير "بما أن هذا البرنامج لم يسمح به القانون فيجب أن يضع حدا له" معتبرا أن وكالة الأمن القومي تنتهك بهذه الممارسات الحماية الدستورية للمواطنين الأميركيين.

وكتبت اللجنة "لم نجد أي حالة تهديد ضد الولايات المتحدة سمح فيها البرنامج بالتأثير على نتائج تحقيق لمكافحة الإرهاب". وعبر معدو التقرير عن قلقهم من إمكانية المساس بالحياة الخاصة في هذه القاعدة الهائلة للبيانات.

وقالوا "بالرغم من أن خطر الانتهاكات قد بدا بعيدا نظرا لنماذج الاستغلال التعسفي للمعلومات الشخصية من قبل حكومات القرن العشرين، يبدو التهديد أكثر من نظري".

وردا على نشر هذا التقرير، ذكر البيت الأبيض بأن البرنامج اقر 36 مرة خلال سبع سنوات من قبل قضاة المحكمة السرية حول المخابرات.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "كما قال الرئيس فهو يعتبر اننا قادرون ويجب ان نقوم بتغييرات على البرنامج بطريقة يكون فيها الأميركيون أكثر ثقة بالبرنامج". وأضاف "في نهاية الأمر، أعلن الرئيس انه سيضع حدا للبرنامج في وضعه الراهن".

وكان أوباما أعلن الجمعة استمرار جمع المعلومات لكن وفق طرق جديد يفترض أن تحددها السلطتان التشريعية والتنفيذية. ورحب سنودن بنتائج اللجنة لكنه استبعد عودة إلى بلده.

وكتب الشاب البالغ من العمر 30 عاما خلال جلسة أسئلة وأجوبة على الموقع الذي يشرف عليه مؤيدوه فريسنودن.آي اس "هذا مستحيل للأسف بسبب القوانين الحالية لمطلقي التحذيرات الذي لا يحمي المتعاقدين في قطاع الأمن القومي مثلي". ولا يحمي هذا القانون سوى الموظفين الفدراليين.

وأكد الشاب الذي لم يظهر على الشاشة "انه أمر مؤسف جدا لأنه يعني انه ليست هناك فرصة لمحاكمة عادلة ولا أي فرصة لأدافع عن نفسي أمام هيئة محلفين".كما نفى سنودن أن يكون سرق كلمات المرور لعدد من زملائه السابقين كما ذكرت مصادر لم تكشف هويتها في نوفمبر.

على الصعيد الشخصي، قال انه مستاء من تصريحات ضباط استخبارات أميركيين حاليين قالوا لموقع بازفيد أنهم يتمنون أن يروه ميتا. وصرح سنودن أن "وجود تهديد لحياتي أمر أدركه لكنها لا يخيفني. العمل الجيد يعني أننا لا نندم".

1