تقرير تشيلكوت: بلير بالغ في تقدير التهديدات وتجاهل التحذيرات من غزو العراق

الثلاثاء 2016/07/05
تشيلكوت: بلير وعد بوش باتباع خطواته "مهما حصل" حتى قبل حرب العراق

لندن - اكد رئيس اللجنة البريطانية المكلفة التحقيق في النزاع العراقي جون شيلكوت الاربعاء ان توني بلير وعد الرئيس الاميركي جورج بوش "بالوقوف معه مهما حصل".

وقال شيلكوت "في 28 يوليو (2002) كتب بلير الى الرئيس بوش ليؤكد له انه معه مهما حصل". وجاءت تصريحات شيلكوت خلال تقديمه تقريرا يوجه انتقادات حادة الى دور رئيس الوزراء العمالي في هذا النزاع الذي قتل فيه 179 جنديا بريطانيا وعشرات آلاف العراقيين.

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إنه سيتحمل بالكامل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبت أُثناء الإعداد لغزو العراق وذلك في إطار رده في وقت لاحق اليوم الأربعاء على نتيجة تحقيق طال انتظاره أعلنت الاربعاء.

وقال بلير في رد أولي "التقرير يضع حدا لاتهامات سوء النية أو الكذب أو الخداع... سواء اتفق الناس أو اختلفوا مع قراري بالتحرك العسكري ضد صدام حسين فقد اتخذته بنية خالصة وبما اعتقدت أنه في صالح البلاد."

وأشار بلير إلى أن تقرير تشيلكوت وجه انتقادات حقيقية وملموسة للإعداد والتخطيط للحرب.

وقال في بيان "سأرد عليها بالتفصيل في وقت لاحق بعد الظهر... سأتحمل المسؤولية الكاملة عن أي أخطاء دون استثناء أو عذر."

وخلص التحقيق الذي طال انتظاره في شأن التدخل العسكري البريطاني في العراق ونشرت نتائجه الأربعاء إلى أن الأسس القانونية لقرار بريطانيا المشاركة في غزو العراق عام 2003 "ليست مرضية" وإن رئيس الوزراء الأسبق توني بلير بالغ في الحجج التي ساقها للتحرك العسكري.

وقال رئيس لجنة التحقيق جون تشيلكوت إن المعلومات بشأن أسلحة دمار شامل مزعومة في العراق والتي استخدمها بلير ليبرر الانضمام إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أدى إلى الإطاحة بصدام حسين ومقتل 179 جنديا بريطانيا كانت مغلوطة لكنها قُبلت دون تفنيد.

واعلن شيلكوت ان بريطانيا اجتاحت العراق بشكل سابق لاوانه بدون ان تحاول "استنفاد كل الفرص" السلمية.

واضاف رئيس اللجنة التي شكلت قبل سبع سنوات "استنتجنا ان بريطانيا قررت الانضمام الى اجتياح العراق قبل استنفاد كل البدائل السلمية للوصول الى نزع اسلحة البلاد. العمل العسكري لم يكن انذاك حتميا".

ومضمون هذا التقرير يعتبر قاسيا بالنسبة لرئيس الوزراء انذاك توني بلير الذي قالت اللجنة انه وعد في 2002 الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش باتباع خطواته "مهما حصل" حتى قبل حرب العراق.

واستمعت اللجنة في اطار تحقيقها الى 120 شاهدا بينهم العمالي توني بلير وغوردون براون الذي تولى رئاسة الحكومة خلفا له.

وبلير الذي ترأس الحكومة بين عامي 1997 و2007 متهم بتضليل الشعب البريطاني بتأكيده وجود اسلحة للدمار الشامل في العراق، وهو ما لم يتم التثبت منه ابدا.

وقتل عشرات الالاف من العراقيين في الحرب والعنف الطائفي الذي اعقب ذلك. وشارك نحو 45 الف جندي بريطاني في الحرب بين عامي 2003 و2009، لقي 179 منهم حتفهم.

وكان تقرير رسمي اول نشر عام 2004 افاد ان توني بلير بالغ عندما تحدث امام البرلمان عن الخطر الذي يشكله الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

1