تقرير تشيلكوت يعمق الانقسامات في بريطانيا

الثلاثاء 2016/07/05
كشف الحقيقة

لندن - تصدر الأربعاء نتائج تحقيق رسمي حول دور بريطانيا في حرب العراق بعد سبع سنوات من بدء التحقيق وينصب الاهتمام على الحد الذي سيصل إليه التقرير في انتقاد رئيس الوزراء السابق توني بلير.

ودور بريطانيا في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وتبرير بلير للعمل العسكري الذي قتل فيه 179 جنديا بريطانيا موضوع مهم للغاية بالنسبة إلى الكثير من البريطانيين الذين عارض الملايين منهم الغزو الذي لا يزال يلقي بظلاله على السياسة الخارجية لبريطانيا. ولا يزال الغزو موضوعا مثيرا للانقسام في حزب العمال الذي ينتمي إليه بلير وانزلق إلى أزمة منذ تصويت البريطانيين على ترك الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي ويرجح أن ينكأ جراحا قديمة. وإحدى قضايا التقرير الرئيسية هي ما سيتوصل إليه التحقيق بشأن الأساس القانوني لدخول الحرب بينما يعتقد الكثير من البريطانيين أن بلير ضلل الرأي العام متعمدا، وهو الاتهام الذي ينفيه رئيس الوزراء السابق.

والسبب الرئيسي الذي سيق تبريرا للحرب هو أن صدام حسين كان يملك أسلحة دمار شامل وهو ما ثبت أنه لم يكن صحيحا لأنه لم يعثر على أي من هذه الأسلحة. ورفض متحدث باسم بلير التعليق.

وبدأ التحقيق الذي قاده الموظف العام جون تشيلكوت في يوليو 2009 بعد اكتمال عودة القوات البريطانية التي شاركت في الحرب.وأصدر الأمر بالتحقيق رئيس الوزراء السابق جوردون براون للوقوف على دروس الحرب ونتائجها. وانتهت جلسات الاستماع العلنية الخاصة بالتحقيق في 2011 وشملت جلستين مع بلير.

ومنذ ذلك الوقت تعثرت كتابة التقرير بسبب خلافات بشأن نشر وثائق حكومية سرية اتصلت بموضوع التحقيق والاتصالات التي تمت بين بلير والرئيس الأميركي في ذلك الوقت جورج دبليو بوش.

لكنّ شكوكا تحوم حول طريقة عرض هذه الحقائق، إذ لا ترغب النخبة السياسية في بريطانيا في تعميق الفوضى التي تشهدها البلاد، كما تسعى إلى تجنب استفزاز الولايات المتحدة التي تستعد لانطلاق الانتخابات الرئاسية رسميا هذا الشهر.

وقال ستيفن كيتيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة وارويك “يجب أن يكون التقرير صريحا في نقده، وإلا فإن عددا كبيرا من الناس سيقولون إن الطبقة السياسية تسترت على الحقائق”.

وتأخر العمل أيضا لإعطاء الأشخاص الذين وجه التقرير انتقادات لهم فرصة الرد قبل النشر.

وتكلف التقرير 10 ملايين جنيه استرليني (13.5 مليون دولار) وبلغ عدد كلماته 2.6 مليون كلمة.

5