تقرير حقوقي: لبنان معتقل كبير للاجئين السوريين

الأربعاء 2015/07/08
دول الجوار لم تعد قادرة على تحمل عبء اللاجئين السوريين

وصفت المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان(لايف) لبنان بـ”المعتقل الكبير” بالنسبة للاجئين السوريين، مشيرة إلى أن أوضاعهم في لبنان “تتدهور عاما بعد عام”.

وذكرت المؤسسة، بمناسبة صدور تقريرها الثاني حول أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، أن “حقوقهم الأساسية تنتزع منهم كافة من خلال قرارات حكومية جائرة وعشوائية في معظم الأحيان، أو من خلال أفعال تعسفية وغالبا غير قانونية تمارسها الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية بحقهم”.

وعدّد التقرير “الانتهاكات” بحق اللاجئين السوريين في لبنان، مشيرا إلى أن “العنصرية والتحريض على العنف ضد اللاجئين تنامت منذ أغسطس 2014، الذي شهد هجوم المسلحين السوريين على مواقع للجيش اللبناني في بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية وخطف عدد من الجنود”، لافتا الى “حملات تحريض إعلامية ضد اللاجئين أيضا”.

وأشار إلى أنهم “يعانون في لبنان من الحرمان من التقاضي بسبب الأوضاع القانونية لهم أو بسبب الخوف من التهديد، أو سوء الأوضاع الاقتصادية”، مضيفا أنهم “محرومون من حق العمل أيضا، بقرار من الحكومة اللبنانية، إضافة لحرمانهم من العناية الطبية، وحرية التنقل بين المناطق اللبنانية أو حرمانهم من السفر”.

وتضمن التقرير الذي صدر باللغتين العربية والإنكليزية بحوالي 212 صفحة، صورا لـ”انتهاكات جسدية” تعرض لها لاجئون سوريون في مختلف المناطق اللبنانية.

وختم التقرير بدعوة الدول القادرة إلى “تقاسم أعداد اللاجئين السوريين مع دول الجوار السوري، والعمل على تعزيز حمايتهم وعدم تعريضهم للخطر”، مشددا أنه “على المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والجهات الدولية المانحة زيادة مساعداتها من خلال منظمات المجتمع المدني العاملة في لبنان، ومن خلال الحكومة اللبنانية شرط مراقبة عمليات الإنفاق”.

وطالب الأمم المتحدة بـ”الضغط على الحكومة اللبنانية لوقف كافة أشكال الانتهاكات ضد اللاجئين السوريين”، مؤكدا على “تقديم برامج خاصة لرعاية الأمومة والطفولة وضمان السلامة الصحية والنفسية لديهم”.

واستقبل لبنان أكثر من 1.1 مليون سوري هربوا من النزاع الدامي الذي تشهده سوريا المجاورة منذ منتصف مارس 2011، بحسب إحصائيات للأمم المتحدة.

وذكر المحامي اللبناني نبيل الحلبي، رئيس “لايف”، التي تعنى بالتنميّة الديمقراطية، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وحلّ النزاعات”، أن المؤسسة كانت تأمل أن يتضمن تقريرها الثاني تقدما ملحوظا في حالة حقوق اللاجئين السوريين في لبنان بالمقارنة مع التقرير الأول الصادر مطلع العام 2013”، لكن تبين أن “حقوق الإنسان في لبنان تتدهور بشكل دراماتيكي وسريع عاما بعد عام”. وأوضح أن المؤسسة اعتمدت في تقريرها “على شكاوى الضحايا أو ذويهم، وتقارير مندوبيها، وسجلات المحاكم اللبنانية، والتقارير الأمنية والصحافية”.

6