تقرير دولي: الفراغ في جنوب ليبيا يشيع الاستقطاب وعدم الاستقرار

الأربعاء 2017/04/05
انتشار السلاح بمختلف أنواعه

طرابلس – ذكرت دراسة أصدرها معهد كارنيغي للشرق الأوسط، بعنوان “فقدان الأمن وتحديات الحكم في جنوب ليبيا”، أن حالة عدم الاستقرار الأمني مازالت متواصلة جنوب ليبيا بسبب النزاعات الأهلية، ونقص الخدمات الأساسية، وتفشي التهريب، وانهيار المؤسسات بهذه المنطقة.

وقالت الدراسة إن فراغ الحكم في الجنوب أدى إلى “استقطاب الفرقاء السياسيين من شمال ليبيا ودول خارجية”. وأدى تمويل وتسليح شباب الجنوب من قبل فصائل متناحرة تابعة لائتلافات فضفاضة إلى تواصل النزاعات المحلية.

وأضافت “يمارس المتطرفون الذين يبحثون عن ملاذ في الجنوب من جهة والمهاجرون الذين يتم تهريبهم عبر المنطقة من جهة أخرى تأثيرا مباشرا على الأمن في ليبيا، وفي الدول المجاورة مثل تونس، وفي أوروبا”.

ورغم إقرار الدراسة بكون التطرف يعتبر أحد التحديات التي تواجهها منطقة جنوب ليبيا، إلا أنها تؤكد ضرورة عدم تضخيمه. وترى أن المجموعات الإرهابية، على غرار تنظيمي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وداعش، لم تتمكن من “انتزاع موطئ قدم راسخ لها في البلدات الجنوبية، لكنها استغلت غياب الحكم في الجنوب للحصول على اللوجستيات وتنفيذ تدريبات”.

كما عددت الدراسة، التي أنجزها الباحث فريدريك ويري، مصادر انعدام الأمن في المنطقة الجنوبية. حيث تعود أهم هذه العوامل إلى انهيار المؤسسات والمواثيق الاجتماعية منذ الثورة الشعبية التي أطاحت في العام 2011 بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وكذلك التوزيع غير العادل للموارد الاقتصادية.

كما تسبب اندلاع الاقتتال بين قبائل الجنوب في التنافس على عائدات التهريب والوصول إلى حقول النفط.

وقال ويري إنه من الضروري تأمين الخدمات الأساسية، مثل التيار الكهربائي، والرعاية الطبية، والاحتياطيات النقدية “لإظهار امتداد الحكومة الليبية وشرعيتها”.

كما أوصى بدعم مبادرات المجتمع المدني المتعلقة بالقطاع الأمني في جنوب ليبيا، خاصة الجهود المتبادلة بين القبائل والجماعات المحلية.

ويضيف إلى ذلك إعادة العمل بالرواتب الحكومية في الجنوب، وإيجاد حل لمأزق تحديد الهوية الوطنية، وتفعيل موازنات البلديات في إطار مجهود أوسع نطاقا لإصلاح جدول الرواتب في القطاع الأمني.

4