تقرير دولي يعيد توثيق جرائم الميليشيات الشيعية في العراق

التدمير الذي ألحقته ميليشيات الحشد الشعبي بمناطق ساهمت في طرد مقاتلي تنظيم داعش منها من الوضوح بحيث أمكن توثيقه بصور الأقمار الصناعية وفق ما ورد في أحدث تقرير حقوقي دولي نشر أمس.
الاثنين 2015/09/21
العراقيون لا يجدون أي فرق بين إرهاب داعش وعنف الميليشيات ما دامت النتيجة واحدة

بغداد - أورد تقرير حقوقي دولي حصيلة بالغة السلبية لمشاركة الميليشيات الشيعية بفعالية في الحرب ضدّ تنظيم داعش في العراق، موردا حججا ودلائل على انخراط تلك الميليشات في أعمال تدمير وسلب ونهب واختطاف وإخفاء قسري في المناطق التي تسيطر عليها تلك الميليشيات المنضوية تحت هيئة الحشد الشعبي الذي تم تشكيله بفتوى من المرجعية الشيعية العليا في النجف.

وجاء التقرير فيما تشهد الحرب ضدّ التنظيم المتشدّد في العراق عثرات وانتكاسات متلاحقة لا يفصلها المراقبون عن تصدّر الميليشات مشهد تلك الحرب.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر أمس إن الميليشيات المدعومة من الحكومة العراقية نفذت أعمال تدمير موسعة لبيوت ومتاجر في شتى أرجاء مدينة تكريت في شهري مارس وأبريل الماضيين، في خرق واضح لقوانين الحرب. ووفق التقرير، فقد دمر عناصر من الميليشيات عمدا مئات البنايات المدنية دون سبب عسكري ظاهر، بعد انسحاب جماعة داعش من المنطقة.

واستعان التقرير الذي حمل عنوان “دمار بعد المعركة: انتهاكات الميليشيات العراقية بعد استعادة تكريت” ونشر في 60 صفحة، بصور القمر الصناعي للتثبت من شهادات الشهود الذين أفادوا بالدمار اللاحق بالبيوت والمتاجر في تكريت، وفي بلدات البوعجيل والعلم والدور، والذي طال أحياء كاملة.

وبعد فرار عناصر داعش، قامت كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق باختطاف أكثر من 200 من السكان السنة، بينهم أطفال، وذلك على مقربة من بلدة الدور جنوب تكريت. ومازال 160 شخصا من هؤلاء المختطفين مجهولي المصير.

وأكدت صور القمر الصناعي شهادات الشهود والتي أفادت بأن الدمار اللاحق بالمباني وقع بالأساس بعد دحر مقالتي داعش وبعد أن غادر الجيش العراقي المنطقة تاركا إياها تحت سيطرة الميليشيات، فيما كان الدمار الذي ألحقته الضربات الجوية التي نفذها طيران الجيش العراقي والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وكذا الضربات المدفعية قبل شهر مارس دمارا محدودا.

ومن الأمثلة –يضيف التقرير- عندما استعادت القوات العراقية والميليشيات الشيعية بلدة الدور التي يقطنها نحو 120 ألف نسمة على مسافة 20 كيلومترا جنوب تكريت، ودون معركة كبرى، في 6 مارس انسحب الجيش بعد يوم، تاركا البلدة في يد الميليشيات. وبعد يومين بثت قناة تابعة لكتائب حزب الله شريطا يظهر مقاتلي الكتائب يدخلون الشارع الرئيسي بالبلدة وميدانها ومواقع أخرى وهي سليمة إلى حد بعيد.

إلا أنه لدى عودة الشرطة المحلية للخدمة في مطلع نيسان قام رجال الشرطة بإعداد قائمة من أكثر من 600 منزل ومتجر محترق ومتفجر.وتُظهر صور القمر الصناعي الملتقطة في مايو مساحات كبيرة من مناطق الدور السكنية وقد دُمرت تماما.

وفي مدينة تكريت مركز المحافظة تورطت الميليشيات في أعمال نهب موسعة.وقال شهود عيان إن الميليشيات الشيعية نفذت أيضا عمليات قتل ميداني خارج نطاق القضاء في تكريت.

3