تقرير مصري يعري فساد تجارة القمح

الأربعاء 2016/08/24
مسؤولون بقطاع الحبوب يرجحون فقدان مليوني طن

القاهرة – كشف النـائب في البـرلمـان المصري ياسر عمـر أن لجنة تقصي الحقائق بشأن الفساد في توريدات القمح المحلية، قدمت تقـريرها النهائي إلى البرلمان، وسط ضغوط متنـامية على وزيـر التموين للاستقالة.

وقال إن التقرير الذي تسلمه رئيس البرلمان أواخر الأسبوع الماضي أكد أن “هناك أكثر من مليون طن مفقودة… لكننا لن نستطيع معرفة الحجم الدقيق لأنه لا يمكننا فحص كل المواقع”.

وأضاف أن التقرير خلص إلى فقدان نحو 200 ألف طن من القمح في عشرة مواقع تخزين تابعة للقطاع الخاص زارتها اللجنة. وأكد أن البرلمان سيناقش التقرير هذا الأسبوع قبل استجواب وزير التموين، وقد يصوت على سحب الثقة منه، لأنه “يتحمل المسؤولية السياسية”.

وكان وزير التموين خالد حنفي قد أبلغ رويترز الشهر الماضي أن المفقود لا يتجاوز 4 بالمئة من توريدات العام الحالي. ويرجح مسؤولون بقطاع الحبوب أن يتجاوز الرقم مليوني طن.

وسلطت لجنة تقصي الحقائق الضوء بشكل غير مسبوق على إدارة حنفي لقطاع السلع والتي واجهت بالفعل انتقادات من مسؤولين في قطاع الحبوب في ما يتعلق بالتلاعب في البطاقات الذكية لتوزيع الخبز ونقص الأرز المدعم.

وقال نادر نورالدين الاستشاري السابق بوزارة التموين إن سياسات حنفي سمحت بتفشي الفساد وجعلت أسعار السلع الأساسية تقفز إلى “مستويات غير مسبوقة وأدت إلى تدمير” شركات القطاع العام في ظل محاباة شركات القطاع الخاص.

لكـن حنفي يقـول إن وزارة التمـوين حققـت نجاحات عـديدة في عهده مثـل وفـورات الدقيـق والقمـح والقضـاء على طـوابير الخبز.

وإذا كانـت أرقـام تـوريد القمـح المحلي غير سليمة فقد تضطـر مصر إلى إنفـاق المـزيـد على شراء القمح من الخارج لتلبية الطلب المحلي في وقت تواجه فيه الدولة نقصا في الدولار، يعرقـل قدرتهـا على تمـويل الاستيراد.

11