تقرير يفضح إقامة القوات البريطانية سجونا سرية في أفغانستان

الخميس 2014/05/01
الجيش البريطاني مورط في إدارة سجون سرية بأفغانستان

لندن- فجّر تقرير إعلامي قنبلة من العيار الثقيل بعد الكشف عن إدارة القوات البريطانية سجونا سرية في قاعدتين عسكريتين بأفغانستان.

وأشارت صحيفة “تايمز” البريطانية في موقعها الالكتروني، أمس الأربعاء، إلى أن أحد هذه السجون السرية يحتجز معتقلا منذ عامين ونصف دون توجيه أية تهم له.

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس حامد كرزاي لتسليم مقاليد الحكم إلى خليفته وذلك بعد 13 عاما في السلطة.

وبحسب التقرير، ذكر محققون في أعمال الاحتجاز غير القانونية أنهم كشفوا عن معتقلين سريين يخضعان لسيطرة القوات البريطانية أحدهما داخل “كامب باستيون” في ولاية هلمند الواقعة جنوب البلاد والآخر في قاعدة تديرها الولايات المتحدة بولاية قندهار.

وبيّن المحققون أنه يتم احتجاز المعتقلين في هذين السجنين لمدة تتجاوز الحد الأقصى والتي تصل إلى 96 ساعة طبقا للاتفاق مع السلطات الأفغانية قبل تسليمهم إليها.

كما أبرزت هيئة التحقيق أنها مُنعت من دخول السجن في “كامب باستيون” لمدة يوم واحد، مشيرة إلى أن ذلك ربما لإعطاء الجيش البريطاني ما يكفي من الوقت لإطلاق سراح أو نقل بعض المعتقلين هناك.

في المقابل، نفت متحدثة باسم السفارة البريطانية في كابول أن تكون هذه السجون سرية، موضحة أنها حاولت دائما العمل مع السلطات الأفغانية حول احتجاز السجناء.

واعتبر التقرير أن هذه الحقائق قد تهدد بوضع مزيد من الضغوط على العلاقات الأفغانية البريطانية التي من المقرر أن تسحب أغلب قواتها من البلاد مع نهاية العام الجاري.

من جانبه، قال عبدالشكور درداس الذي قاد التحقيق، أمس الأول، إن “أحد السجناء الذين تحدثوا معه كشف أنه تم احتجازه دون تهمة أو محاكمة لأكثر من 30 شهرا”، مضيفا أن معظم السجناء المحتجزين في منشأة بريطانية في “كامب باستيون” كانوا هناك لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر.

وللإشارة فإن التقرير ذكر أن حالة الرجل مجهول الهوية المحتجز تتناقض مع تأكيدات المسؤولين العسكريين الغربيين، بأن السجناء يتم احتجازهم بين ثلاثة وأربعة أسابيع بسبب نظام العدالة الأفغاني البطيء.

5