تقرير يكشف مخططا تركيا لإعادة الإمبراطورية العثمانية

الأربعاء 2014/05/14
أردوغان يسعى إلى بسط نفوذ تركيا وكسب حلفاء استراتيجيين في المنطقة

واشنطن – كشف تقرير أميركي أن تركيا تسعى إلى تحسين علاقاتها مع جيرانها وخاصة إيران، بهدف زيادة نفوذها وتوسّعها في المنطقة.

وذكر الموقع الإلكتروني “دبليو.إن.دي” الأميركي أن السلطات في تركيا تقوم بمساع كبرى في منطقتها الجغرافية (جيرانها على الحدود) وفي مقدمتها إيران، كان آخرها اللقاءات الثنائية بين الجانبين في شهر يناير الماضي.

وقد أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، حينها، وأثناء لقائه بالرئيس الإيراني حسن روحاني على أن تركيا تسير كتفا لكتف مع إيران في محاربة المجموعات الإرهابية وأن البلدان سيعملان على تطوير تعاونهما في هذا المجال، لافتا إلى وجود تطابق في وجهات النظر فيما بينهما.

وبحسب التقرير، فإن هذه التوسع يأتي من أجل بسط نفوذ تركيا وكسب حلفاء استراتيجيين في المنطقة لتوسيع سلطنتها الجديدة على حساب الدول العربية وفي مقدمتهم دول الخليج العربي وبالتحديد المملكة العربية السعودية.

وبيّن التقرير الأميركي أن أنقرة تعتزم تحسين علاقتها مع طهران على الرغم من معارضتها للنظام السوري الحالي الذي يتزعمه بشار الأسد، مشيرا إلى أن تركيا تحتاج لمساعدة إيران في الوقت الراهن لإصلاح تمزق علاقتها مع دمشق بعد ترجيح بقاء الأسد “المنبوذ” إقليميا في السلطة.

وأوضح موقع “دبليو.إن.دي” أن تركيا وإيران وعلى الرغم من خلافاتهما بشأن سوريا، فإنهما تعتقدان في تحالفهما زيادة لنفوذهما في المنطقة على حساب دول أخرى، في إشارة إلى المملكة العربية السعودية.

التحالف التركي الإيراني يهدد أمن المنطقة وخاصة المملكة العربية السعودية

وبيّن التقرير أن أنقرة ومن خلال كواليس حكمها تعتزم نشر شكل أكثر اعتدالا للإسلام السني في أعقاب “الربيع العربي” مقابل المذهب الوهابي الذي تتبناه عدد من دول المنطقة والتي تسعى إلى الحد من نفوذ إيران في جغرافيتها.

ونقل الموقع الأميركي، عن خبير في العلاقات الدولية بمنطقة الشرق الأوسط، لم يذكر اسمه، قوله إن “الصراع السني الشيعي في المنطقة يتطابق مع المصالح الجيوسياسية للولايات المتحدة الأميركية”، مضيفا أن هذا السبب ظل وراء امتناع واشنطن عن اللجوء لمخطط إسقاط النظام في سوريا، على حد تعبيره.

واستطرد الخبير أن الحكومة التركية الحالية برئاسة رجب طيب أردوغان تريد إعادة الإمبراطورية العثمانية لتصبح مركزا للخلافة الإسلامية الأكثر اعتدالا في العالم العربي.

يشار إلى أن العلاقات التركية الإيرانية تشهد تطورا في السنوات الأخيرة على الرغم من الاختلافات الهيكلية بينهما خاصة تحالف تركيا الاستراتيجي مع الغرب، الذي تنظر إليه إيران على أنه تهـديد وجــودي لها.

12