تقسيم الإفطار في رمضان إلى وجبات يحمي من اضطرابات الهضم

الخميس 2015/06/25
توزيع الطعام في رمضان على مراحل يضمن سلامة المعدة والأمعاء

تظهر العديد من العادات الغذائية غير الصحية خلال شهر رمضان، لا سيما خلال فصل الصيف، حيث تتعدد الممارسات الخاطئة مثل الإكثار من شرب المياه مع الأكل، غير أنه من المفترض أن يتبع الفرد أسلوبا غذائيا معتدلا يجنبه المتاعب الناتجة عن التغذية السيئة خلال الصيام، ومنها الدوار و”زغللة” العيون وعدم انتظام ضغط الدم، أو أحيانا الإغماء.

ويعد الصيام من العبادات التي تضبط إيقاع الجسم بشكل كامل، إذ أثبتت العديد من الدراسات ما له من فوائد عظيمة لكامل الجسم. في الوقت الذي ينصح فيه أطباء متخصصون في التغذية بضرورة تقسيم وجبة الإفطار في رمضان على فترات بما يقي الجسم من اضطرابات الهضم والمشاكل الناتجة عن التغذية الخاطئة.

ويقول رئيس وحدة التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتغذية بالقاهرة الدكتور مجدي نزيه، إن التغذية في شهر رمضان لها أسس وقواعد، حيث يجب تعويض فترة الصيام التي يفقد خلالها الفرد الكثير من مخزون المياه والأملاح المعدنية الموجودة بالجسم، لهذا وجب تناول مواد غذائية تعوض هذا الفقدان. ويضيف قائلا “إن الفرد يحتاج إلى توفير الاحتياجات الأساسية له من الغذاء، والتي تحتوي على البروتينات والدهون والمواد الكربوهايدراتية، فضلا عن الفيتامينات والألياف النباتية”.

ويشدد على ضرورة أن تكون وجبة الإفطار متكاملة غذائيا ومتوازنة، ويجب أن يكون الإفطار مقسما، إلى وجبة تمهيدية بسيطة تعقبها وجبة أخرى بعد ساعة أو ساعتين، مع ضرورة تناول المشروبات المرطبة لمد الجسم بالمياه اللازمة، لافتا إلى أن وجبة السحور يجب أن لا تسبق فترة الإمساك بساعتين حتى لا يكون الفرد عرضه للانتفاخ أو ما شابه ذلك. ووفق دراسة أميركية نشرت في مجلة “فام اكتويل” الفرنسية، فإن الصيام يومين متتاليين يساعد في ضبط ضغط الدم وحرق السعرات الحرارية، فضلا عن علاج بعض الأمراض التي تصيب الأوعية الدموية مثل الرعاش والزهايمر.

متخصصون في التغذية ينصحون بضرورة تقسيم وجبة الإفطار في رمضان على فترات بما يقي الجسم من اضطرابات الهضم والمشاكل الناتجة عن التغذية الخاطئة

وأكد الباحثون أن الصيام لمدة عشرة أيام متتالية مع اتباع نظام غذائي مبني على الخضار يساعد في علاج أمراض التهاب المفاصل، فضلا عن أن صيام يوم من كل شهر يخفف من خطر المعاناة من مرض السكري. فيما يشير رئيس وحدة التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتغذية بالقاهرة، إلى عدد من النصائح التي يجب الانتباه إليها، وأولها تجنب الإكثار من التوابل، وشرب الكثير من المياه، فضلا عن تناول الفواكه، والاعتدال في تناول المكسرات والمواد التي تحتوي على زيوت كثيرة، إلى جانب الحفاظ على النشاط اليومي والمشي لحرق الدهون المتراكمة بعد وجبة الإفطار.

ويوضح قائلا “إن الصيام يضبط النظام الغذائي كما يتم مكافحة بعض المشكلات الصحية من خلاله، ومنها البدانة وضغط الدم”. بينما تشير دراسة يابانية إلى أن الصيام يخلص من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والانهيار العصبي، حيث تم تطبيق نظام الصيام على 380 مريضا، قاموا بالصيام لمدة 110 أيام، وكانت النتيجة أن 87 بالمئة منهم نجحوا في التخلص من هذه الأعراض.

ويوضح الدكتور مجدي نزيه أن المصابين بالأمراض المزمنة يجب أن ينتبهوا لحالتهم الصحية أثناء الصيام حتى لا يكونوا عرضه للمضاعفات، كذلك السيدات الحوامل.

17