تقسيم العراق سيمكن بغداد من تحقيق فائض كبير في الميزانية

الأربعاء 2014/08/27
التقرير يعتبر أن حكومة أربيل لديها وضع اقتصادي أفضل من حكومة بغداد

واشنطن – ذكر تقرير أميركي أنه في حالة تقسيم العراق، واستبعاد المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية وإقليم شمال العراق، فإن حكومة بغداد ستتمكن من تحقيق فائض كبير في الميزانية.

قال معهد أبحاث السياسة الخارجية بالولايات المتحدة إن الوضع الاقتصادي في الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية ينذر بكارثة، بسبب الحاجات الاقتصادية والانسانية الملحة وندرة الموارد المتاحة.

وأشار المعهد إلى أن حكومة بغداد ستتمكن من تحقق فائض كبير في ميزانيتها الأولى في حالة تقسيم البلاد بعد استبعاد المناطق التي تسيطر الدولة الإسلامية وإقليم شمال العراق.

وذكر المعهد في تقرير، أن الوضع الاقتصادي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة العراقية هو الأفضل حالا، حيث لا تزال تستحوذ على 84 بالمئة من صادرات النفط العراقي، بينما تواجه مناطق إقليم كردستان العراق تحديات اقتصادية صعبة، لكنها أفضل حالا من المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة الاسلامية. وذكر التقرير أن الأراضي الخاضعة لسيطرة حكومة بغداد، تمثل نحو 50 بالمئة من مساحة العراق، ويقطنها ما بين 45 إلى60 بالمئة من السكان وتستأثر بنحو 84 بالمئة من صادرات النفط وتحتوي على 80 بالمئة من احتياطيات النفط.

ويرى التقرير أنه رغم فقدان كميات كبيرة من الأراضي والسكان، شهدت المحافظات التابعة لسيطرة بغداد تحسنا في الوضع الاقتصادي، بسبب سهولة ممارسة التجارة الدولية عبر موانئ الجنوب.

ويقول التقرير إنه إذا توقفت بغداد عن دفع رواتب العراقيين في إقليم شمال العراق والدولة الإسلامية فإن بغداد ربما تسجل فائضا كبيرا في الميزانية في السنة الأولى بعد تقسيم البلاد. ويرى المعهد، أن الدولة الإسلامية تسيطر على 40 من أراضي العراق ويسكنها 25 إلى 35 بالمئة من السكان، ويوجد فيها 11 بالمئة من احتياطيات البلاد النفطية.

فرانك غونتر: بغداد ربما تسجل فائضا كبيرا في الميزانية بعد تقسيم البلاد

وقال إن التنظيم سيجد صعوبة في استثمار حقول تلك المناطق، لأنها خاملة وتحتاج قدرا كبيرا من الوقت والاستثمار والخبرات الأجنبية قبل إنتاج كميات كبيرة من النفط والغاز. ويتطلب تصدير النفط، المرور بإقليم كردستان أو أراضي حكومة بغداد. واستبعد المعهد أن يتعاون الجانبان بشأن صادرات النفط، إضافة الى صعوبة تكرير النفط الخام داخل الأراضي التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية.

ويذكر التقرير أن استيلاء التنظيم على 500 مليون دولار إلى مليار دولار من المصارف العراقية، لن تكفي لفترة طويلة، لأن استمرار النزاع مكلف.

ورجح التقرير أن جزءا من الأموال التي استولى عليها التنظيم ربما يختفي في الحسابات الشخصية لبعض قيادات الدولة الاسلامية. ويؤكد التقرير الذي كتبه فرانك غونتر، أستاذ الاقتصاد في جامعة ليهاي، أنه بدون انتعاش سريع للاقتصاد في الأراضي الخاضعة للتنظيم، سيكون الأمر مكلفا جدا لشراء الطاقة المستوردة والمواد الغذائية حتى في حال وجود مصادر.

وفيما يتعلق بأراضي إقليم شمال العراق، فإنها تبلغ نحو 10 بالمئة من مساحة العراق، ويقطنها ما بين 15-20 بالمئة من السكان وتستحوذ على 16 بالمئة من صادرات النفط، كما يوجد فيها نحو 9 بالمئة الاحتياطيات النفطية.

ويذكر التقرير أن حكومة أربيل لديها وضع اقتصادي أفضل، إلا أنها تواجه تحديات اقتصادية تتمثل في تضرر خط أنابيب التصدير الرئيسي إلى ميناء جيهان التركي.

11