تقشف في تونس لمواجهة عجز الميزانية

الثلاثاء 2013/09/24
وزير المالية التونسي: "الحكومة بدأت في تطبيق إجراءات التقليص في مصاريف الدولة"

تونس ـ قالت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية التي تواجه ضغوطا من المعارضة العلمانية للاستقالة إنها تعتزم تطبيق برنامج تقشف صارم عبر خفض نفقات الدولة وتجميد رواتب القطاع العام لخفض عجز الموازنة المتوقع أن يبلغ 7.4 بالمئة هذا العام.

وتكافح تونس لإنهاء أسوأ أزمة سياسية بعد اغتيال معارض علماني قبل شهرين والتغلب على المصاعب الاقتصادية وتواجه في الوقت نفسه مطالب من المقرضين الدوليين بخفض دعم الوقود ومواد أساسية اخرى وخفض الإنفاق الحكومي.

وقال وزير المالية الياس فخفاخ "الحكومة بدأت في تطبيق إجراءات تقشفية تتضمن التقليص في مصاريف الدولة بنسبة 5 بالمئة بعدما فاقت نسبة عجز ميزانية الدولة للسنة الجارية 7 بالمئة".

وذكر مسؤولون حكوميون الأسبوع الماضي أن عجز الميزانية خلال 2014 سيكون في حدود 6.5 بالمئة مقارنة مع 7.4 بالمئة متوقعة في 2013.

وقال فخفاخ إنه سيتم تجميد الزيادة في الرواتب بعدما تمت زيادتها في 2013 بنسبة 5 بالمئة مقارنة بسنة 2010.

وأضاف أن "هذه الإجراءات ستتعزز أكثر مستقبلا بما يتيح العودة إلى معدلات الدعم" المسجلة قبل ثورة 14 يناير 2011.

ولفت الى أن نفقات الدعم ارتفعت منذ بداية 2013 إلى 5.5 مليار دينار مقابل 1.5 مليار في سنة 2010.

وسقطت تونس التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011 في انتفاضة انتقلت الى الشرق الاوسط في أتون أسوأ أزمة سياسية منذ اغتيال معارضين علمانيين هذا العام.

وتسعى تونس الى طمأنة المقرضين الدوليين عبر حزمة من الاجراءات بينما تواجه ضغوطا من صندوق النقد الدولي الذي وافق على قرض بقيمة 1.7 مليار دولار للإصلاح الاقتصادي وخفض الدعم.

والاسبوع الماضي قالت وزارة الصناعة إنها ستوقف الدعم بنسبة 50 بالمئة للشركات المستهلكة للطاقة بشكل كبير على ان يتوقف الدعم كليا العام المقبل.

وقال معز الجودي وهو خبير اقتصادي "هذا الاجراء يؤكد ان اقتصاد البلاد اصبح في وضعية كارثة غير مسبوقة في تاريخ البلاد".

وأضاف "الحكومة تريد ان تقول للخارج إنها ملتزمة بالاصلاحات الاقتصادية ولكن هذا الاجراء متأخر وقد يزيد التوتر الاجتماعي في البلاد... المطلوب تغيير سياسي يرسل برسائل ايجابية للخارج الذي قد يساعد تونس اذا رأى انتقال سلس يسبق الانتخابات".

ورفض حكام تونس الاسلاميون يوم الاثنين خطة تقضي بتخليهم عن الحكم لحين اجراء انتخابات جديدة الأمر الذي يزيد عمق المواجهة بينهم وبين معارضيهم العلمانيين وهي مواجهة تهدد عملية الانتقال الديمقراطي التي كان ينظر اليها على أنها الافضل في دول الربيع العربي.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير القوي بعد فشل مفاوضات لانهاء الأزمة السياسية في البلاد إلى الاحتجاج في الشوارع لاجبار الحكومة على الاستقالة

1