تقلبات جديدة في الاقتصاد الصيني تشعل مخاوف عالمية

اتسعت المخاوف العالية من استمرار التقلبات في الاقتصاد الصيني الذي يعد من أكبر محركات الاقتصاد العالمي، بعد موجة هروب كبيرة للمستثمرين من الأسهم الصينية، منذ يوم الثلاثاء.
الخميس 2015/08/20
جهود بكين تعجز عن تهدئة اضطرابات البورصة الصينية

بكين - شهدت أسواق الأسهم الصينية تقلبات شديدة أمس، تؤكد أن المستثمرين ما زالوا يشككون في جهود الحكومة المتواصلة منذ شهر لتحقيق استقرار الأسواق.

وهبط المؤشر الرئيسي في بورصتي شنغهاي وشنتشن بنحو 3 بالمئة بعد أن فقدتا أكثر من 5 بالمئة يوم الثلاثاء، لكن مشترين تدعمهم الدولة هرعوا إلى السوق في وقت لاحق ليسمحوا للأسهم بإنهاء اليوم على ارتفاع بأكثر من واحد بالمئة.

وأكد عدد كبير من الشركات أن صناديق تابعة للدولة اشترت أسهما فيها، وهو ما اعتبره المستثمرون إشارة على أن الحكومة تظهر دعمها المتواصل للسوق.

كما تلقت أسواق الأسهم الصينية دعما من إعلان البنك المركزي أنه قدم أمس قروضا بقيمة 17.2 مليار دولار للمساعدة على وجود سيولة كافية في أسواق الأسهم، وذلك بعد يوم على إعلانه ضخ 19 مليار دولار في أسواق المال.

وأذكت وزارة التجارة حالة القلق أمس، حيث قالت إن الصادرات ستواصل تراجعها خلال الأشهر القادمة بعد أن تراجعت بنسبة 8.3 بالمئة في يوليو، وهو أكبر هبوط في أربعة أشهر.

وقالت الوزارة إن خفض قيمة اليوان سيعود بالفائدة على الشركات الكثيفة العمالة، لكنه سيضع ضغوطا على الشركات التي عليها مديونية خارجية.

وكان البنك المركزي قد عزز جهوده في الشهر الماضي لإخراج الاقتصاد من حالة التباطؤ عن طريق ضخ 93 مليار دولار في مصرفين رئيسيين من مصارف التنمية، في مسعى لتدعيم قاعدة رأس المال وزيادة التمويل المقدم إلى القطاعات الحيوية.

وأكد بنك الشعب الصيني أنه ضخ 48 مليار دولار في بنك التنمية الصيني و45 مليار دولار في بنك الصادرات والواردات الصيني في الشهر الماضي. وأوضح أن السيولة الجديدة سترفع نسبة كفاية رأس المال في المصرفين لتصل إلى ما بين 11.4 و12.8 بالمئة.

وستدعم الأموال مشاريع مثل إعادة بناء المناطق الفقيرة وتطوير اقتصادات بكين وتيانجين.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة التجارة أمس، أن الصين اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 73.62 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، بزيادة نسبتها 7.9 بالمئة بمقارنة سنوية.

لكنها أكدت في المقابل ارتفاع الاستثمار المباشر المتجه للخارج في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام بنحو 20.8 بالمئة بمقارنة سنوية ليصل إلى 63.5 مليار دولار.

وتشجع الحكومة الصينية الشركات على الاستثمار في الخارج لتهدئة زيادة متواصلة في احتياطيات النقد الأجنبي ومساعدة الشركات المحلية على أن تصبح أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الدولية.

10