"تقليديون" في الجزيرة أميركا لمسح "ماضيها الأسود"

الخميس 2013/08/22
القناة ستصل إلى أكثر من 40 مليون منزلا في أميركا

واشنطن- بدأت قناة «الجزيرة أميركا» جهودها لاستقطاب المشاهدين الأميركيين بشنها حملة دعائية واسعة تستخدم فيها القنوات الإعلامية التقليدية ومواقع التواصل الاجتماعي قبل إطلاق قناتها التي يمكن مشاهدتها من خلال الاشتراك المدفوع، متعهدة بالتفوق على منافساتها من خلال الصحافة الجادة والعميقة.

وقبيل إطلاق القناة في الساعة 19،00 تغ، نشرت شبكة الجزيرة الإعلامية التي مقرها قطر، إعلانات على صفحات كاملة في صحف نيويورك تايمز وول ستريت جورنال ويو اس ايه توداي، كما اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك وتمبلر.

وجاء في الإعلان الذي نشر في وول ستريت «غير الطريقة التي تنظر بها إلى الأخبار.. احصل على أخبار أكثر عمقا وأوسع أفقا كل يوم».

وعلى موقع فيسبوك وصفت «الجزيرة أميركا» نفسها بأنها «القناة التلفزيونية الإخبارية الأميركية الجديدة التي تطلعك على قصص إنسانية في قلب الأخبار».

ومن المفترض أن تصل القناة إلى أكثر من 40 مليون منزل وتوسع انتشار الجزيرة رغم التساؤلات حول كيفية استقبال الجمهور الأميركي لها.

وحتى قبل إطلاقها، ازدحمت مواقع التواصل الاجتماعي بأخبار عن القناة وبرامجها الجديدة. وأعرب البعض عن قلقهم من أن توقف الجزيرة بث قناتها الإنكليزية المباشر على الإنترنت نظرا لأن ذلك من أحد شروط العقود للبث بالاشتراك في الولايات المتحدة.

وعلى فيسبوك حصلت صفحة الجزيرة أميركا على 66 ألف «لايك»، والعديد من التعليقات. وكتب أحد الأشخاص «رائع، أنا متشوق لمشاهدة ما ستعرضونه».

إلا أن آخر قال «من الأفضل لكم أن تتبنوا الأساس الذي يقوم عليه هذا البلد وهو أن الناس أحرار وإلا فإننا سنخرجكم من هذا البلد». وقال آخرون إنه من غير الواضح ما إذا كانت القناة ستأتي بجديد.

وقال جيف جارفيس الأستاذ في جامعة سيتي في نيويورك على موقع غوغل إنه يشك في ذلك. ويوضح «لقد عينوا أشخاصا يعملون في قنوات تلفزيونية تقليدية. وقد حاولوا جاهدين عدم تعيين أجانب. ولكنني كنت آمل في شكل جديد بآفاق جديدة».

وسيتمكن الأميركيون من الحصول على 14 ساعة من الأخبار والبرامج الوثائقية والبرامج الحوارية يوميا، كما سيحصلون على نشرة إخبارية كل ساعة على مدى 24 ساعة.

ولكن النقطة التي تركز عليها القناة لاستقطاب المشاهدين هي بث التحقيقات التي تتجاهلها المؤسسات الإخبارية الأخرى.

ومع ذلك فإنه من المرجح أن تلقى هذه القناة تحديا صعبا عند الجمهور الأميركي بسبب تاريخها في الشرق الأوسط، حيث كانت الوسيلة الإعلامية التي تبث تسجيلات الفيديو لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الراحل. ويزعم بعض المحافظين أنها لا تزال معادية للغرب.

ومنذ شرائها قناة «كارنت تي في» الأميركية التي كانت تعاني من مشاكل، أضافت الجزيرة أسماء مشهورة إلى قطاع التلفزيون مثل الصحفي السابق في شبكة سي ان ان وشبكة سي بي اس جوي تشين، والصحفي السابق في شبكة ان بي سي جون سيغنثالر إضافة إلى ديفيد شوستر الصحفي المخضرم الذي عمل في شبكتي فوكس نيوز وام اس ان بي سي.

18