تقليص بدل السكن للمعلمين الوافدين يربك اعتماد الكويتيين على الإيجارات

الخميس 2016/10/27
القرار مضر بالكويت أم نافع للتقشف؟

الكويت - يتجه قرار الحكومة الكويتية بتقليص بدل السكن المقدم للمعلمين الوافدين إلى أكثر من النصف لخلق أزمة في قطاع العقارات وإرباك الكثير من الكويتيين الذين يعتمدون على الدخل من الإيجارات.

ورغم تحذيرات من أنّ هذه الخطوة ستكون لها نتائج سلبية على العملية التعليمية وأنها قد تعيق مستقبلا مهمة استقدام العمالة الأجنبية، فإن الحكومة الكويتية تقول إنها ماضية في قرارها.

هند الصبيح: تخفيض بدل السكن للوافدين قرار سيادي لا بد من احترامه

وأكّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية هند الصبيح أن بلادها جاهزة لمناقشة موضوع تخفيض رواتب المعلّمين الوافدين في مؤتمر وزراء العمل العرب القادم.

وأضافت الصبيح أن تخفيض بدل السكن للوافدين قرار سيادي ولا بد من احترامه ، قائلة “نحن على استعداد لمناقشة الموضوع خلال اجتماع وزراء العمل العرب وأبوابنا مفتوحة وكل شيء لدينا مطروح للمناقشة”.

وكان مجلس الخدمة المدنية الكويتي قد قرّر تخفيض قيمة بدل السكن الممنوح للمعلمين والمعلمات الوافدين في وزارة التربية لتصبح 60 ديناراً بدلاً من 150 ديناراً كويتياً (الدينار = 3.3167 دولار)، اعتبارا من منتصف أكتوبر الجاري.

وقال المجلس إن هذا القرار يأتي في ضوء السياسة التي تنتهجها الحكومة نحو ترشيد الإنفاق في الميزانية العامة للدولة.

وأثار القرار ردود أفعال غاضبة من قبل المعلّمين الوافدين الأمر الذي جعل بعض الجاليات من المعلّمين يتوجهون إلى سفارات بلادهم للمطالبة بالتدخل، معلّلين أن “أقل إيجار غرفة وصالة بالكويت لا يقل عن 250 دينارا”.

ووفقاً لإحصائية رسمية صادرة عن وزارة التربية الكويتية، فإن إجمالي عدد المعلمين وصل إلى 63844 ويشكل المقيمون منهم قرابة 39 ٪، (61 ٪ من الوافدين).

لكنّ متابعين للشأن الكويتي قالوا إن هذه الخطوة قد لا توفّر الكثير للميزانية قياسا بالأضرار التي يمكن أن تخلّفها على الكويتيين أنفسهم، إذ بدأت تظهر أزمة جديدة في قطاع العقارات الذي شهد خلال الأشهر الأخيرة حالة من الركود بسبب حالة الانكماش والشك التي خلّفتها قرارات الحكومة بشأن التقشف تحسبا لاستمرار تدني أسعار النفط.

واعتبر الخبير عبدالعزيز الدغيشم أن القرار قد يحدث فراغا في الشقق، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يقوم العديد من المعلمين الوافدين بترحيل عائلاتهم إلى بلدانهم وإخلاء شققهم السكنية الحالية.

63844 معلما في الكويت منهم 61% من الوافدين

60 دينارا بدل سكن للمعلمين بدلا من 150

250 دينارا كلفة إيجار غرفة وصالة

وبدأ ملاّك العقارات في تلقّي بلاغات أو اتصالات من مستأجري الشقق لديهم من المعلمين الوافدين، لإعلامهم بنيّتهم ترك السكن خلال شهر، كما تنصّ عليه القوانين مرعية الإجراء في السوق المحلي.

ومن المتوقع أن يفضي تقليص بدل السكن إلى ارتفاع عدد الشقق الفارغة، ومن ثمة انخفاض أسعار الإيجارات، وهو ما سيقود إلى حالة من الركود.

وإذا تراجعت الإيجارات أو بدأ الوافدون بالمغادرة لأنهم غير قادرين على مواكبة فروقات السكن، فإن مشكلة من نوع ثان ستواجه الكويتيين الذين يعتمدون على مداخيل الإيجارات.

وكانت الكويت قد رفعت، قبل ذلك، في رسوم التأمين الصحي للوافدين من 50 دينارا إلى 130 دينارا سنويا، أي بنسبة 160 ٪. وتعتزم فرض ضريبة على التحويلات المالية للوافدين باتجاه الخارج بما في ذلك بلدانهم.

وتأتي هذه الإجراءات ضد الوافدين في سياق خطة تقشف واسعة لمواجهة تدني عوائد النفط، تقوم على خفض الرواتب والحوافز الممنوحة للعمال والموظفين في مختلف القطاعات، فضلا عن رفع الدعم عن البعض من السلع والخدمات.

1