تقليل التوقعات يغير نظرتنا للمواقف السيئة

النظر العرضي إلى الجانب الإيجابي يمكن أن يساعد في رفع سحابة الكآبة عندما تكون الظروف كئيبة.
الخميس 2021/02/25
النظر إلى الجانب الإيجابي من الأمور يساعد في التقليل من الكآبة

برلين- يمكن أن تصنع الطريقة التي نواجه بها الظروف الصعبة الفارق بين مجرد المعاناة والبؤس المطلق.

وفي ما يلي تقدم تينا جيلبرتسون وهي معالجة نفسية متخصصة في دعم الأطفال البالغين المنفصلين، بعض الخطوات لوضعها في الاعتبار عندما تجد نفسك تتمنى أن تكون حياتك مثل حياة شخص آخر.

أولا: قم بتوسيع نظرتك الزمنية، بمعنى مهما كانت صعوبة ما تواجه فهو لن يدوم إلى الأبد. إن عطلات نهاية الأسبوع الطويلة ومقابلات العمل وحتى جائحة كورونا، كل هذا سوف ينتهي في النهاية مفسحا المجال لشيء آخر. ويضيف موقع “سيكولوجي توداي”، لذلك ذكّر نفسك وتأكد أن “هذا أيضا سوف يمرّ”. فلن يتعلق إلى الأبد مثل حشرة في قطعة كهرمان ما قبل التاريخ.

ثانيا: ركز على قدراتك جيدا، ما الذي باستطاعتك القيام به؟ إن الأمور تسوء بالافتقار التام إلى القدرة على السيطرة.

وفي الكثير من المواقف تكون لدينا قدرات أكثر ممّا ندرك. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك حدوث جفوة بينك وبين طفلك البالغ، فالآباء غالبا لا يدركون أنهم يمكنهم فعل شيء لتغيير الصورة. قم بفعل ملائم لتجنب تراكم اليأس دون داع فوق المعاناة. وعليك أن تدع الأمور تسير إزاء كل ما هو خارج عن دائرة تأثيرك.

النظر إلى الجانب الإيجابي كأسلوب حياة مجهد للغاية في حال انتهاجه يوميا وقد يبعد المرء عن بعض التذمر البناء والصحي

ثالثا: قلل التوقعات. إذا ما كنت تخشى بشدة حدثا مقبلا، افترض أنه لن ينطوي على أي شيء ممتع. ولكن عندما يحل ابق منفتحا أمام ما سيحدث حقا. تقليل التوقعات يعني أنك لن تصاب بخيبة أمل ولكن ربما تتفاجأ بنهاية سارة.

رابعا: انظر إلى الجانب الإيجابي. لكن المعالجة النفسية جيلبرتسون ليست من أنصار النظر إلى الجانب الإيجابي كأسلوب حياة. لأنه مجهد للغاية في حال انتهاجه يوميا وقد يبعد المرء عن بعض التذمر البناء والصحي.

ولكن عندما تكون الظروف كئيبة حقا، فالنظر العرضي إلى الجانب الإيجابي يمكن أن يساعد في رفع سحابة الكآبة. في أي موقف تقريبا، هناك شيء تكون ممتنا ومرتاحا له، حتى إذا كان فقط أن “أشخاصا غيرك ممّن تعرفهم لم يعيشوا هذا الأمر”.

فكر في شأن التوقيت، وتساءل في قرارة نفسك “ماذا لو كان هذا الأمر قد حدث عندما كنت أعاني من ألم في ظهري؟”، فالموقف كان يمكن أن يكون أسوأ. أو تخيل شخصا من أقاربك تورط في الحادث، وقُل “لو كان حدث هذا لشقيقي، لكان قد أصاب شخصا وانتهى به الحال إلى السجن”.

21