تقليل الجرعات العلاجية لمرضى السرطان يحد من خطر العقاقير

الاثنين 2014/06/09
تخفيف الأدوية سيريح كثيرا من الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي

شيكاغو- توصل اجتماع الجمعية الأميركية للعلاج الإكلينيكي للأورام إلى نتائج جديدة تمهد السبيل أمام الأطباء كي يحدّوا من مخاطر رعاية المرضى الناتجة عن تعاطي عقاقير علاج الأورام. وأيّدت عدة دراسات أخرى هذه الاستراتيجية الجديدة التي يمكنها أيضا أن تحدّ من تكاليف الرعاية الصحية.

يقول الباحثون إن مريضات سرطان الثدي، الذي ينتشر في ما بعد في العظام، عادة ما يعالجن بجرعات شهرية تتضمن الحقن في الوريد بمجموعة دوائية تعرف باسم بايفوسفونات منها حمض زوليدرونيك الذي يعالج كسور العظام ومشاكلها.

ووجدوا في مركز أندرسون لعلاج الأورام في شيكاغو أنه يمكن لمريضات السرطان -بعد العام الأول من العلاج الشهري بالبايفوسفونات- أن يقللن منه بحيث يكون كل ثلاثة أشهر وذلك دون أيّة أضرار.

وهذا التغيير من شأنه أن يقلل من مخاطر الإصابة بمشاكل الكلى فضلا عن أيّة آثار جانبية أخرى -ربما تكون نادرة لكنها خطيرة- مثل ضعف مناطق من عظام الفكين أو تلفها تماما.

وقال غابرييل أورتوباغي كبير المشرفين على الدراسة في بيان “وجدنا أن تباعد الفترات الزمنية للجرعات العلاجية قد يحدّ من مخاطر الآثار الجانبية الخطيرة علاوة على فوائد إضافية أخرى منها إراحة المرضى من المشاق وخفض التكلفة”.

تباعد الفترات الزمنية للجرعات العلاجية يحد من خطر الآثار الجانبية، علاوة على إراحة المرضى من المشاق والتكلفة

وأجرى باحثون دوليون تجارب على ما إذا كان استخدام مثبطات الأروماتيز إضافة إلى العلاجات التي تمنع نشاط المبيضين أفضل من العلاج بعقار التاموكسيفين وذلك في تجربتين اكلينيكيتين شملت 4690 من النسوة في فترة ما قبل انقطاع الطمث.

وخضعت جميع النسوة في هذه الدراسات لعلاج ما لوقف نشاط المبيضين -إما من خلال عقار يسمى تربتوريلين وإما باستئصال المبيضين جراحيا أو عن طريق الإشعاع، وعلاوة على ذلك خضعت مجموعة للعلاج بعقار إكسيميستين والأخرى بعقار تاموكسيفين.

وقالت أوليفيا باغاني من معهد علاج الأورام في جنوب سويسرا إن تحليلا مشتركا للتجربتين الدوليتين -عرض على الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للعلاج الاكلينيكي للأورام في شيكاغو- أظهر أن عقار إكسيميستين كان الأفضل في منع الأورام بعد وقف وظائف المبيضين لدى المريضات.

قال باحثون أميركيون إن نتائج استخدام عقار أروماسين المثبط لهرمون الأستروجين أفضل من العلاج التقليدي بعقار تاموكسيفين من حيث منع ارتجاع أنواع السرطان لدى الشابات ممن هن في المراحل المبكرة من الإصابة بسرطان الثدي وهو اكتشاف من شأنه أن يغيّر أساليب علاج هؤلاء المريضات.

وعقار أروماسين -الذي تنتجه شركة فايزر للمستحضرات الدوائية ويباع خارج العلامة التجارية المسجلة تحت الاسم التجاري إكسيميستين- هو فئة من المجموعات العلاجية يطلق عليها اسم مثبطات الأروماتيز وتستخدم عادة للنسوة في فترة ما بعد انقطاع الطمث لعلاج انخفاض مستوى هرمون الأستروجين. والأروماتيز إنزيم يحوّل هرمون الأندروجين إلى كميات صغيرة من هرمون الأستروجين.

وبالنسبة إلى النسوة في فترة ما قبل انقطاع الطمث ممن يعانين من أنواع من السرطان تتأثر بالهرمونات، فإن العلاج المعياري لمنع ارتجاع الأورام هو العلاج لمدّة خمس سنوات بعقار تاموكسيفين.

أما النساء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالأورام فإن الأطباء في بعض البلدان يوصون بتعاطي عقار إكسيميستين إضافة إلى نوع آخر من العلاج لوقف نشاط المبيضين وبالتالي وقف نشاط هرمون الأستروجين. ومثل هذا الأسلوب العلاجي لا يتبع عادة في الولايات المتحدة لعدم توافر أدلة كافية على جدواه.

وقال كليفورد هاديس وهو خبير في علاج أورام الثدي ورئيس الجمعية الأميركية للعلاج الاكلينيكي للأورام إنه مع وقف نشاط المبيضين تمثل مثبطات الأروماتيز خيارا لمنع مخاطر ارتجاع الأورام.

إلا أنه تبقى بعض الأسئلة فعلى الرغم من جدوى مثبطات الأروماتيز في منع ارتجاع الأورام إلا أن الباحثين لم يقدموا حتى الآن بيانات تبين ما إذا كان العلاج يشمل أيضا إطالة أمد البقاء على قيد الحياة بالمقارنة بالتاموكسيفين.

كما لم يتضح أيضا ما إذا كان وقف نشاط المبيضين يفيد النسوة اللائي يعالجن بالتاموكسيفين وحده وهو الذي يمثل العلاج القياسي حاليا في الولايات المتحدة.
وقف استخدام عقاقير الأستاتين حد من حدوث أعراض السرطان ومنها الألم والاكتئاب والغثيان والإرهاق

وتوصلت دراسة منفصلة أخرى موّلتها المعاهد الأميركية للصحة إلى أن بعض المرضى ممن يعانون من أورام الرأس والعنق المرتبطة بالإصابة بالفيروس الحليمي أن يتعرضوا -دون أيّة أضرار أو تأثير على فرص بقائهم على قيد الحياة- لجرعات أقل من العلاج الإشعاعي.

وقال أنتوني كميلاك كبير مشرفي الدراسة وأستاذ العلاج الإشعاعي للأورام بمركز فادربيلت-إنغرام لعلاج السرطان في ناشفيل بولاية تينيسي إن هذا الأسلوب الجديد سيريح كثيرا المرضى من الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي التي تبقى طول العمر وتؤدي إلى وهن الجسم وصعوبة البلع وفقدان الشهية ومشاكل الغدة الدرقية إلا أن الأمر يتطلب في الوقت نفسه متابعة طويلة الأمد للمرضى.

وأظهرت نتائج دراسة أخرى موّلتها جهات اتحادية أنه لا ضرر من وقف استخدام المجموعة الدوائية المعروفة بالأستاتين لخفض مستوى الكوليسترول.
17