تقليل انبعاثات الطائرات الملوثة بنسبة 95 في المئة

صنع طائرة كهربائية هجينة لا تصدر إلا نحو 5 في المئة من انبعاثات أكسيد النيتروجين والغازات الدفيئة الضارة.
الاثنين 2021/01/25
التحكم في الانبعاث

بوسطن (الولايات المتحدة) - طور فريق من المهندسين في معهد ماساتشوستس للتقنية فكرة مبتكرة لصنع طائرة كهربائية هجينة لا تصدر إلا نحو 5 في المئة من انبعاثات أكسيد النيتروجين والغازات الدفيئة الضارة مقارنة مع الجيل الحالي من الطائرات، وفق بيان صحافي صادر عن المعهد.

وتعتبر الطائرات مصدرا رئيسيا لتلوث الهواء بأكسيد النيتروجين وجزيئات الضباب الدخاني، وهي مواد تؤدي إلى الإصابة بالربو وأمراض الجهاز التنفسي واضطرابات القلب والأوعية الدموية. وكشفت الأبحاث أن هذه المواد الملوثة التي يصدرها قطاع الطيران العالمي تؤدي إلى 16 ألف حالة وفاة مبكرة سنويًا.

ووفقًا للدراسة، يؤدي خفض انبعاثات الطيران بنسبة 95 في المئة إلى خفض الوفيات الناتجة عنها بنسبة 92 في المئة، ما يعني إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح سنويًا.

واستوحى المهندسون الفكرة من أنظمة خفض الانبعاث المستخدمة في المركبات البرية، مثل شاحنات الديزل الحديثة، فمعظمها مزود بأنظمة لتقليل أكسيد النيتروجين الناتج عن حرق الوقود في المحركات. ويقترح المهندسون تنفيذ الفكرة ذاتها على مستوى الطائرات مع إضافة محركات كهربائية، حيث يبقى

المصدر الرئيس لدفع الطائرة الكهربائية الهجينة الجديدة محركًا نفاثًا تقليديًا، إلا أنه يثبّت في هذه الحالة في عنبر الشحن، وليس على الجناحين، ويدير المحرك الغازي مولدًا لإنتاج الطاقة الكهربائية التي تشغّل محركات المراوح الكهربائية المركبة على الجناحين.

وبهذا التصميم يتوفر مجال لاستخدام أجهزة التحكم في الانبعاث، وهي أجهزة لا يسمح التصميم التقليدي باستخدامها لأنها تتداخل مع الدفع الناتج عن المحرك الذي يدفع بنواتج الاحتراق إلى الخلف.

وقال ستيفن باريت، أستاذ الطيران والفضاء في معهد ماساتشوستس، في البيان “تنفيذ هذا النظام يعتبر تحديًا هندسيًا هائلاً، لكن لا توجد قيود فيزيائية أساسية تجعل ذلك مستحيلًا، فإن أردنا الوصول إلى قطاع طيران خالٍ من الانبعاث، فهذه طريقة محتملة لخفض التلوث الناتج عنه، وبطريقة قابلة للتطبيق من الناحية التقنية”.

وأوضح باريت أن تقنية البطاريات ما زالت بعيدة عن التطبيق في الطائرات الضخمة، وقال “لن يحدث إمدادها بالكهرباء قريبًا دون حدوث قفزة نوعية كبيرة في تقنية البطاريات”.

وعلى الرغم من أن الثقل الإضافي للنظام الكهربائي الهجين يتطلب وقودًا إضافيًا بنسبة 0.6 في المئة لتسيير طائرة بوينغ 737 أو إيرباص أي 320 هجينة، فإن الانبعاث الناتج عنها سينخفض كثيرًا بفضل إضافة نظام التحكم.

12