تقنية جديدة ترقمن قوة بطاريات السيارات الكهربائية

الأربعاء 2017/11/29
جهاز يعوض الميكانيكي

برلين - أصبح الشغل الشاغل لشركات التكنولوجيا في هذه الفترة كيفية صناعة بطاريات ذات جودة عالية للمركبات الكهربائية، وفي الوقت ذاته إيجاد حلول مبتكرة لمعرفة مدى قدرتها على العمل مع مرور الوقت.

ويخوض عمالقة صناعة السيارات سباقا محموما لطرح نماذج مختارة من الموديلات صديقة للبيئة من مختلف الطرازات التي لا تزال أسعارها مرتفعة بشكل كبير، ما يجعلها بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الزبائن حول العالم.

لكن مع التطور التكنولوجي يسعى المصنعون لإيجاد حلول جديدة لإطالة عمر البطاريات أو معرفة كميات الطاقة التي تخزنها بهدف توسيع قاعدة المشترين مع مرور الوقت باعتبار أن الموديلات الكهربائية ستكون المسيطرة على الطرقات بعد سنوات قليلة.

وابتكر باحثون ألمان مختصون في التكنولوجيا قبل فترة وجيزة جهازا جديدا يمكن حمله مثل الهواتف الذكية لاختبار كفاءة البطاريات مما يسهل عملية شراء السيارات الكهربائية.

ويمكن للجهاز الجديد الذي طورته شركة “ديكرا” الألمانية للخدمات الفنية أن يعرض خلال دقائق معدودة كمية الطاقة التي يمكن للبطارية تخزينها في المستقبل.

ويتيح هذا الابتكار للزبائن خلال فترة قصيرة، تحديد ما إذا كانت البطارية الخاصة بالسيارة الكهربائية ستفقد قدرتها على إعادة الشحن أو ستفقد قدرتها على تشغيل السيارة.

الجهاز الجديد يستطيع تحديد كفاءة البطارية من خلال اختبار قصير لها دون الحاجة إلى إخراجها من السيارة

ويقول إندرياس ريختر المختص في الشركة الألمانية إن الجهاز الجديد يستطيع تحديد كفاءة البطارية من خلال اختبار قصير لها دون الحاجة إلى إخراجها من السيارة.

وتؤكد الشركة أن توصيل الجهاز بالسيارة يتم من خلال فتحة الفحص المباشر لكفاءة السيارة المعروفة بالحروف “أو.بي.دي”، ويمكن قراءة نتيجة الفحص من خلال تطبيق على الهاتف الذكي.

وهذا الإجراء أسرع كثيرا من التحليل المفصل المعتاد لكفاءة البطارية والذي قد يستغرق عدة ساعات، ويحتاج إلى الذهاب بالسيارة إلى مركز للفحص الفني أو للإصلاح، حيث يتم تفريغ البطارية تماما من الطاقة وإعادة شحنها لاختبار كفاءتها.

ويعتبر الحصول على بطارية مستنفدة أو تبقى من عمرها الافتراضي فترة قصيرة، هو آخر شيء يريده الزبون الذي يرغب في شراء سيارة كهربائية مستعملة.

ويقول الخبراء إن أداء البطارية يمكن أن يتدهور بعد سنوات قليلة بسبب تكرار الشحن والتفريغ. في الوقت نفسه فإن شراء بطارية جديدة للسيارة الكهربائية قد يكلف أكثر من ثمن السيارة نفسها.

وتشكل السيارة الكهربائية المستعملة ذات البطارية الجيدة صفقة مربحة للكثير من عشاق هذا النوع من السيارات بسبب انخفاض نفقات التشغيل وعدم إصدار عوادم مضرة بالبيئة، إلى جانب كفاءة صندوق التروس الذي يمكنه العمل لسنوات طويلة.

ويقيس الجهاز الصغير التيار الكهربائي الصادر من البطارية ومدى شدته ويقارنه بالأرقام المرجعية الموجودة في دليل التشغيل الخاص بسيارة جديدة من نفس النوع.

ويتوقع أن تحتل المركبات الكهربائية حيزا كبيرا في المستقبل القريب، مدفوعة بالتقدم التقني والضرورات البيئية، رغم أنه ما زالت أمامها عقبات لتتجاوزها قبل أن تدخل الخدمة على نطاق واسع.

17