تقنية ليدار تضفي ميزة ثورية على مركبات فولفو

تكنولوجيا ليدرا يتم تركيبها في السقف أعلى الزجاج الأمامي لسيارات أس.بي.أي تو الهجينة التابعة لفولفو.
الأربعاء 2020/06/03
الزحف باتجاه المستقبل

غوتنبرغ (السويد) - يتسابق عمالقة صناعة السيارات لتزويد الطرازات الحديثة وخاصة المركبات ذاتية القيادة بابتكارات تضفي عليها ميزات ثورية تنسجم مع مستقبل التنقل.

وفي آخر محاولات الشركات لتعزيز مكانتها في هذا المجال، قالت شركة فولفو السويدية مؤخرا إنها تعتزم تجهيز سياراتها ذاتية القيادة، التي ستكون جاهزة بحلول عام 2022، بتقنية ليدار رغبة منها في زيادة عوامل الأمان والسلامة.

وتعمل هذه التكنولوجيا عادة على تحديد المدى عن طريق الضوء أو الليزر، وبالتالي حساب المسافات وخصائص الأهداف المرصودة من أجل الكشف عن محيط السيارة والقيام بمناورات القيادة.

وتستخدم أنظمة ليدار مرايا تدور حول محور لتمرير انعاكاسات الليزر، لكن ما يؤخذ على هذه التقنية هو الوزن المرتفع نسبيا والحاجة للمساحة الكبيرة، فضلا عن تعرض المرايا للاهتزازات.

وذكرت الشركة السويدية في بيان نشرته مؤخرا أن هذه التكنولوجيا، التي ستعتمد عليها أنظمة القيادة الآلية، تتكون من مستشعرات ليدار من شركة لومينار تيكنولوجيز سيتم تركيبها في السقف أعلى الزجاج الأمامي.

وأشارت إلى أنه يمكن لزبائن فولفو حجز التقنية هايوي بيلوت عبر موقعها الإلكتروني، وبعد ذلك يمكن تفعيل الميزة عبر الإنترنت. وتبعا لموقف القيادي والتشريعات القانونية بالدولة يمكن للكمبيوتر تولي السيطرة على السيارة. وبحسب موقع إنجيدت دوت كوم المتخصص في عالم السيارات فإن الجيل القادم من سيارات أس.بي.أي تو الهجينة سيكون أول موديلات فولفو، التي ستقدم لسائقيها ميزة هايوي بيلوت لنظام ليدار.

ومع التقدم في التطوير التقني سيتوفر المزيد من التحديثات عبر الأثير لتوسيع مدى الأنظمة المساعدة في موديلات فولفو الجديدة، على سبيل المثال لتوسيع وظائف القيادة الآلية. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام مستشعرات ليدار أيضا لأنظمة قيادة أخرى.

تقنية ليدار لزيادة عوامل الأمان والسلامة
تقنية ليدار لزيادة عوامل الأمان والسلامة

وتقول فولفو إن نظام القيادة الذاتية الخاص بها سيعمل على القيام بواجبه على أكمل وجه من خلال الاستعانة بالكاميرات والإدارات، كما ستتحكم في عملية الضغط على المكابج ومراقبة قوة بطارية السيارة.

واللافت أن فولفو من بين قلة من الشركات العالمية، التي اتجهت إلى تطوير مشاريعها الخاصة بالسيارات ذاتية القيادة أو تجربتها على الطريق.

وقبل خمس سنوات، اختارت شركة السيارات السويدية العاصمة البريطانية لندن كحقل تجارب رئيسي لسياراتها ذاتية القيادة باستخدام ما قالت إنها “عائلات حقيقية على الطرق العامة”.

وتهدف فولفو إلى الإسراع في تقديم السيارات ذاتية القيادة عبر مد برنامجها إلى بريطانيا للقيام بأكثر تجاربها طموحا على الإطلاق.

وتشير الشركة إلى أن تقنية ليدار ستؤدي إلى خفض هائل في حوادث السيارات، إلى جانب حل مشكلة الاختناق المروري مع حصول السائقين على وقت يستثمرونه في أشياء
أخرى.

وذكرت الشركة أن أنظمة القيادة الذاتية حول العالم تمثل جزءا من التزامها بالوصول إلى مرحلة لا يصاب فيها أي شخص أو يقتل وهو يركب السيارة.

وستستخدم فولفو بيانات الاستخدام اليومي لهذه السيارات خلال فترة التجربة من أجل تطوير سيارات ذاتية القيادة ملائمة لظروف السير الطبيعية على الطرق.

17