تقهقر الوضع الأمني في كوباني بعد سيطرة الأكراد على مواقع لداعش

الأحد 2014/10/19
الدولة الإسلامية تشن هجوما على كوباني في محاولة لاستعادة مواقعها

القاهرة- ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد أن الاشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم "الدولة الإسلامية" استمرت منذ عصر أمس وحتى فجر اليوم في محيط سوق الهال وغرب المربع الحكومي الأمني ومنطقة كاني عربان بمدينة عين العرب "كوباني" الكردية السورية القريبة من الحدود مع تركيا.

ونقل المرصد عن "مصادر موثوقة" أن وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت من التقدم في منطقة كاني عربان والسيطرة على نقطتين لتنظيم "الدولة الإسلامية"، فيما تمكن الأخير من التقدم في منطقة غرب المربع الحكومي الأمني بالمدينة.

كما شهدت الجبهة الجنوبية اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الطرفين بالقرب من المشفى الوطني، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف عناصر التنظيم.

وشنت طائرات التحالف الدولي الليلة الماضية ثلاث ضربات استهدفت تجمعات للتنظيم في حي كاني عربان، ونفذت ثلاث ضربات أخرى فجر اليوم استهدفت مواقع للتنظيم في غرب المربع الحكومي الأمني بالمدينة.

وكان المقاتلون الأكراد قد صدوا أمس السبت هجوما جديدا شنه تنظيم الدولة الإسلامية لعزلهم عن الحدود التركية والإطباق عليهم من الجهات الأربع، بينما كثف التنظيم قصفه لأحياء المدينة الشمالية وسقطت قذائف في الأراضي التركية.

وأكد المسؤول الكردي إدريس نعسان أن "تنظيم الدولة شن هجوما عنيفا من شرق كوباني للوصول إلى المعبر الحدودي، إلا أن وحدات حماية الشعب الكردية ردت بقوة وصدته".

من جهته قال تنظيم الدولة إن اثنين من مقاتليه فجَّرا نفسهما بسيارة ملغّمة في حي الجمارك القريب من معبر مرشد بينار الحدودي.

وقصف التنظيم محيط معبر مرشد بينار على الحدود السورية التركية ضمن هجوم يستهدف استعادة مناطق انسحب منها في مواجهة القوات الكردية وغارات التحالف الدولي.

كما يسعى التنظيم للسيطرة على الجانب السوري من المعبر لقطع طريق الإمداد عن وحدات حماية الشعب الكردية والفصائل الأخرى التي تقاتل بالمدينة.

وسقطت أكثر من عشر قذائف مدفعية قرب منطقة الكراج ومشفى عين العرب الجراحي شمالي المدينة، كما سقطت عدة قذائف على المعبر.

وكانت مصادر كردية قالت الجمعة إن مقاتلي تنظيم الدولة انسحبوا من وسط المدينة، بما في ذلك المربع الأمني الذي سيطروا عليه قبل أسبوع تقريبا.

وقالت المصادر الكردية إن الوحدات سيطرت على المربع الأمني، وإن ما يسيطر عليه تنظيم الدولة في المدينة يتراوح حاليا بين 15% و20% فقط.

وأضافت المصادر نفسها أن مقاتلي التنظيم يتراجعون في شرقي عين العرب، وأن القوات الكردية تسعى لتصفية "جيوب" للتنظيم داخل المدينة.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة استقدم تعزيزات من المقاتلين والعتاد إلى عين العرب من محافظتي حلب والرقة.

في المقابل شنَّ طيران التحالف الدولي غارات على مواقع لتنظيم الدولة شرقي المدينة. وأعلنت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن الطائرات الأميركية شنت يومي الجمعة والسبت 15 غارة على مواقع للتنظيم في سوريا و10 غارات أخرى على مواقعه في العراق.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن غارتين استهدفتا مواقع تنظيم الدولة قرب عين العرب مما أدى إلى تدمير موقعين للتنظيم.

وكانت طائرات التحالف نفذت يومي الأربعاء والخميس الماضيين 14 غارة على الأقل على مواقع مفترضة لتنظيم الدولة شرقي عين العرب.

واستهدفت غارات أخرى مساء الجمعة منشأة غاز قرب بلدة خشام في ريف دير الزور شرقي سوريا، مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين. وقتل ثلاثة آخرون في غارة بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حسب المرصد السوري.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي إن الضربات الجوية أبطأت تقدم تنظيم الدولة في عين العرب، لكنه أوضح أن سقوط المدينة بيد التنظيم لا يزال واردا.

وبدأ تنظيم الدولة هجوما على المدينة يوم 19 سبتمبر الماضي ضمن خطة للسيطرة على الشريط الحدودي مع تركيا في محافظتي حلب والرقة. وقتل في الهجوم الذي يدخل شهره الثاني نحو 700 شخص أكثر من نصفهم من التنظيم حسب المرصد السوري، بينما تحدث الأكراد عن مقتل أكثر من 130 من مقاتليهم.

وتسبب القتال حول وداخل مدينة عين العرب في نزوح ما يصل إلى 200 ألف شخص نحو تركيا، وفقا لتقديرات كردية سورية وتركية.

1